584

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأجاب غيره بأن قال : قال في المدونة : ولا يبيع من أضحيته لحما الخ , وظاهره أن من تصدق عليه بشيء من الأضحية أو وهب له فانه لا يجوز بيعه

لعدوله عن قوله ولا يباع كما قال في الرسالة إلى قوله ولا يبيع , فانه انما

خاطب المضحى , وهو قوله أصبغ قياسا على الزكاة إذا بلغت محلها . وقيل ان

بيعه لا يجوز , قاله " مالك " . وبالأول قال " ابن رشد " , واضطرب من كان معاصرا

(لابن عبد السلام ) فيها حتى ألف بعضهم على بعض . وزعم الشيخ ( أبو محمد

ابن عبد السلام بن غالب المسراتى القبيرانى ) في وجيزه أن الأول هو المشهور ,

وقبله حينئذ , وفيه نظر , لأن ادعاء المشهور في مخالفه من خالف إمام المذهب

لا يمكن إلا ان يكثر قائله وكانت أصوله تشهد له والله تعالى أعلم .

[36/2]

[37/2]

يجوز إطعام الضيف من الاضحيه

وسئل " أبو الحسن ابن الحديدي " عن الأضحية أيطعم منها ربها الضيف

وأجير خدمه البيت أو البناء أو الحفار أو الحصاد أو الخياط أو النفاض ؟

فاجاب : له ان يطعم منها الضيف ويصنع منها الطعام ويأكله كل

مسلم , بخلاف اليهودي وأجير الخدمه ومن ذكرت معه , فانه ليس له ان

يستعين في نفقه واحد منهم بشيء منها لا لحما ولا ودكا , ولا غيره , والله

أعلم .

إذا مرضت شاه الأضحية وذبحت قبل يوم العيد جاز بيع لحمها

وسئل سيدي " قاسم العقبانى " عن رجل اشترى شاه بنيه الضحية , في أيام

العيد , فلما كانت ليله العيد مرضت وخيف عليها فذبحت هل لربها بيع لحمها

أم لا ؟

فاجاب : له بيع لحمها في المشهور لما حدث بها من العيب ما لا يجزئ به ,

والله الموفق بفضله .

إذا اختلط جلد أضحية بغيره عند دباغ تصدق بثمن جلد

وسئل عن دباغ عنده نحو الستين جلدا في الدباغ , وفيها جلد أضحية

فاختلط بها وجهل وأراد بيعها , هل يبيعها كلها ويتصدق واحد منها ؟ أو

يختار منها واحدا وتجرى فيه أحكام الضحايا ؟ أو يحرم بيعها كلها كاختلاط

الميتة بالذكية ؟

Page 34