428

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وسئل أبو علي القوري عنها(¬1).

فأجاب إن خشي أن يكون خالطه أجزاء من الميت فهو نجس, وإلا فالتبرك في الحقيقة إنما هو باستعمال ما كانوا عليه من الأوصاف الدينية واستعمال الأمور الشرعية. وقد رأى الحسن البصري الناس يزدحمون على جنازة رجل صالح, فقال تزدحمون على نعشه ولا تزدخمون على عمله.

وسئل أبو عبد الله المواق عن مقبرة قديمة داثرة أتى عليها السيل ودثرت هل يجوز حرثها وازدراعها أم لا؟ فإن كان يجوز ففيم يصرف فائدها؟

فأجاب قد قيل بجواز حرثها ويجعل كراؤها في مؤنة دفن الفقراء, وقد يترجح هذا القول في النازلة أعلاه لأجل تغطيتها بالسيل.

وسئل عن الجنازة يكون الإمام قد كبر تكبيرتين أو ثلاثا ومن ساق

[331/1] جنازة أخرى, هل يجزئها ما أدرك من التكبير. أو يبتدىء بعد صلاة أخرى؟

فأجاب لابد أن يبتدىء الصلاة على هذه الجنازة التي سبقت بعد أن كبر على غيرها, وكذلك أيضا إذا كانت جنازة محجوبة عنه لم يرها حتى شرع في الصلاة فإنه ينوي التي رأى, فإذا سلم استأنف الصلاة على غيرها.

[قراءة القرآن وإهداؤه للميت]

وسئل الأستاذ أبو عبد الله الحفار عن قراءة الإنسان القرآن ويهديه للميت.

Page 428