412

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[قولهم: وأنت خير منزول به] وأجاب عن مسألة تظهر من الجواب فقال: وسألتم عن قول القائل للميت يخاطب الله تعالى: وأنت خير منزول به, على من يعود ذلك الضمير؟ فاعلموا انه يعود في الأصل على الموصوف بمنزول, لأنه وصف قام مقام الموصوف بعد, أي وأنت خير منزل به. والضمير المجرو في موضع رفع مفعول لم يسم فاعله بمنزول. والمعنى أنه يقول: وأنت خير من نزل به, كما يقال: فلان أكرم من نزل به. ثم تقول إن شئت هو أكرم منزول به. فهذا جواب ما عنه سألتم, والله سبحانه يرحم من فقدتم ويبرد ضريحكم, وينور عليهم قبورهم, ويجعل الجنة ميعادا بيننا وبينهم, ويلحقكم(¬1) بعده جناح العافية, ويستعملنا وإياكم في الطاعة, ومعاد السلام عليكم .

[317/1] [نعي الميت من منار الجامع]

وسئل عن أهل موضع عادتهم إذا مات لهم إنسان يصعد أحدهم في ربع النهار في المنار في الجامع الأعظم ويقرأ شيئا من القرآن ويذكر ما يفعل المؤذن بالليل ثم يدور في المنار ويقول مات فلان وجنازته في كذا, إلى أشياء كثيرة من نحو هذا.

فأجاب إن ذلك من أشد النعي الذي جاء النهي عنه في الحديث, فالواجب التقدم فيه بالنهي عنه والمنع لقبحه بفعله في الصوامع التي لم يشرع فيها إلا الاعلان بالأوقات لإقامة شرائع الصلوات.

[عشاء القبر]

وسئل عن الطعام الذي يصنع للقراء على الميت وغيرهم عند تمام سابعه, ذكر ذلك بعض الناس هنا انه ممنوع ولا يجوز أكله, وفاعله ما قصد غير الترحم على الميت وصلة الأرحام.

Page 412