405

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 312/1] يشترط ذلك, لأن غسل الملائكة لحنظلة رضي الله عنه فضيلة له غير متعبد بها انتهى. وما شرح به هو الأنسب لكلام المصنف لأنه إنما ذكر هذه المسألة في فصل الصلاة على الميت لا في فصل غسله. وهنا ذكره ابن شاس أيضا. فالمؤاخذة التي تشيرون إليها إنما هي على ابن الحاجب, وأما الشارح فمتبع كلامه, ولابن هارون اعتراض على كلام المصنف يشير إلى نحو من اعتراضكم واعتذار غير مرضي من طريق العربية فانظروه. والاعتذار لذكر هذا الفرع في فصل الصلاة أنه لما كان فيه قولان باعتبار الغسل وقولان باعتبار الصلاة, والخلاف في الصلاة يستلزم الخلاف في الغسل لأنه إنما شرع لها اقتصر بذكره على أحد الفصلين, لأن ذكره في كل منهما باعتبار كل من الحكمين المتلازمين ينافي الاختصار, وذكره في فصل الصلاة دون فصل الغسل, لأن ذكر المستلزم للشيء كذكر ذلك الشيء. وإذا صح أن في كل من الصلاة والغسل قولين كما حكي ابن شاس وغيره, لم يكن ذكر غير واحد من الأيمة قولين في الغسل مرجحا لذكر هذا الفرع في فصل الغسل كما أشرتم إليه من أن الأولى شرحه بذلك لفوات هذه النكتة. وأما أن الصلاة تستلزم الغسل فقد أشار إليه ابن الحاجب بقوله: ولا يغسل من لا يصلي عليه لنقص او كمال. وذكر ابن شاس عن ابن حبيب إذا كان الجسد مقطعا لا يصلي عليه, وعلل بأن الصلاة لا تكون إلا بعد الغسل وهو لا يمكن غسله.

[تلقين الميت وقت دفنه]

وسئل: الأستاذ أبو سعيد بن لب رحمه الله عن تلقين الميت وقت دفنه, هل ورد فيه شيء من الشريعة أم لا؟

Page 405