Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl ifrīqiyya waʾl-andalus waʾl-maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
=وأجاب : أيضا عن مسألة وهي من معنى ما تقدم فقال : ولدي الأعز علي ، الأحب إلي ، فلان حفظه الله وكان له ، وزكى قوله وعمله : مسألة إنكاح الفاسق بالجوارح وما ذكره من العلماء في ذلك ، أنتم الحمد لله تقومون عليه وتستحضرونه أكمل حضور ، والتعرض لما أشار إليه السؤال أمر عسير ، وموقع في خطر كبير ، وتغيير المنكر إن أدى إلى منكر أعظم منه ، يسقط وجوب الأمر به أو يحرم ، ونحن نميل في هذا الزمان لما مال إليه من قال من الشيوخ لو أخذ بهذا فسخت أكثر الأنكحة ، يشير بهذا إلى قلة من يخلو عن الفسق بالجوارح ، ولولا ستر مولانا الكريم الحليم ، لكاد الوصف يعم ، ولكن الغافر الغفور الغفار يغفر ويعفو ، ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا . اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ، والسلام عليكم من كاتبه عبد الله قاسم بن سعيد بن محمد العقباني لطف الله به ، وفي آخر شهر الله المحرم من عام واحد وخمسين وثمانمائة . وقال أيضا رضي الله عنه : وأما قول السائل إن الشهود بفسق الرجل مائة أو يزيدون ، فهل تشترط فيهم العدالة ويعذر فيهم أولا ، فاعلم أن أهل الأصول اختلفوا هل يشترط في التواتر عدد مخصوص ، أو إنما ضابط ذلك ما يحصل العلم دون التفات إلى خاص من العدد ، وهذا القول الراجح عندهم ، ثم اختلف القائلون بالعدد على أقوال كثيرة : خمسة وستة واثنا عشر وعشرون وأربعون وسبعون وثلاثمائة وثلاثة عشر وأربعة عشر فمن راعى العدد فواضح ما يجري عليه .[58/3]ومن لم يراعه اعتبر الضابط فما حصل العلم كان تواترا وخرج عن باب الشهادة ، ولم يلاحظ فيه العدالة في الأصح ولا إعذار فيما خرج عن الشهادة ، وظاهر كلام أهل أصول الفقه أن الراجح فيه عدم اشتراط الإسلام فضلا عن العدالة ، وشرط قوم ذلك لكنه خلاف الراجح عندهم .
Page 69