1256

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl ifrīqiyya waʾl-andalus waʾl-maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب الفقيه الصالح أبو سالم إبراهيم بن عبد الله اليزناسني رحمه الله بأنه لا حد عليها ، وقد قالوا في عين المسألة إنه لا حد عليها ؛ لأنها تقول سمعت بموته ونعي لي ، لكن هذه إنما ذكرت ذلك بعد قولها ظننت ، وقد يكون ذلك بسبب ظنها ، وإن قلنا إن ذلك ليس بسبب الظن ، فهنا أيضا طول الغيبة دليل على الموت ؛ لأن الغالب مع الحياة الأوبة والرجوع ، وقد يقال : إن رجوعها من الظن إلى قولها الثاني ، تعذر به لدرء الحد بالشبهة ؛ لأن هذه الشهادة ليست على الزنا والله الموفق للصواب .

=وأجاب الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم بأن المرأة المذكورة يجب[38/3]عليها الحد إن اعترفت بإصابة الزوج وتبين كذبها فيما ذكرت من موت الأول ، وذلك بأن لا يسمع ما قالت من غيرها ، ولم تعذر بجهل والله أعلم .

=وأجاب الفقيه أبو محمد عبد العزيز القيرواني أكرمكم الله تعالى أنه يدرأ عن المرأة المذكورة الحد لقوله عليه الصلاة والسلام : «ادرءوا الحدود بالشبهات» لا سيما من يجهل ذلك واله الموفق للصواب والسلام عليكم والرحمة والبركة .

Page 42