Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl ifrīqiyya waʾl-andalus waʾl-maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
=فأجاب : ليس للزوجة أن تسقط عن زوجها حكم الطوع ولا ينتفع الزوج به إن فعلت ؛ لأن حق الولد قد تعلق بالطوع ، فليس لأمهم إسقاطه وإن كانت وصيا عليهم ؛ لأن ولي المحجور لا يفوت عليه مالا بغير عوض ، وقد نص ابن رشد في النوازل على أن المرأة ليس لها أن تسقط عن زوجها من الشروط إلا ما لا يتعلق به حق لغيرها ، كما إذا جعل لها أن تطلق نفسها إن تزوج عليها ، أو يكون طلاق المتزوجة بيدها ، في هذا وشبهه ينتفع الزوج بإسقاطها الشرط ، أما إذا تعلق بالشرط حق لغيرها فلا ، كما إذا كان الشرط[22/3]أن الداخلة عليها بنكاح طالق فهذا لا تسقط الزوجة حكمه ؛ لأنه قد تعلق به حق الله تعالى .
[من يلتزم بالإنفاق على ربيبه على أن يستغل ماله]
*وسئل عن الذي يلتزم لزوجته نفقة أولادها على أن يستغل ما يكون لأولادها من المال مدة الزوجية .
=فأجاب : الأصل فيها المنع لما فيها من الأوجه الفاسدة التي لا تخفى على أهل العلم ، وقد نص في المدونة على منع مسألة من يدفع دارا على أن ينفق عليه حياته ، إلا أن المتأخرين من الموثقين جرت عادتهم بالتخفيف في ذلك إذا كان فائد المال المستغل يسيرا ، بحيث يرى أن الغرض المقصود إنما هو التبرع بالنفقة على وجه الإحسان للزوجة ، ويكون فائد المال لا يبلغ إلا بعض النفقة ، ولذلك يعقدون في وثيقتها ما نصه : على أن يستعين الملتزم المتقدم في ذلك بفائد . ما للأولاد من المال التافه وهو كذا ، ووجه التخفيف في مثل هذا أن الملتزم للنفقة تبرع بها ، فكأنه إنما تبرع بما تزيد النفقة على فائد المال إذا كانت الزيادة ظاهرة بينة ، أما إذا كان المقصود : المكايسة والانتفاع من الجهتين فلا خفاء بالمنع .
Page 22