Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وقال عز وجل في التحريض على تعظيم حرمات الله عموما : { ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه } ، وقال تعالى : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } . فدل على أن من هتك حرمات الله فقد حرم نفسه من الخير ، وأن من لم يعظم شعائر الله
[544 /2]
كان بعيدا من التقوى ، والإجماع على تحريم هتك حرماته صلى الله عليه وسلم . وقال في تعظيم حرمة النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه } ، وقال عز وجل : { إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم } . وفي الشفا لعياض ، الدر المنظم للعزفي وغيرهما من تعظيم الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم بفنون من التعظيم ما لا ينكره مؤمن ولا يترك العمل على شاكلته إلا من كان ضعيف الإيمان مطموس البصيرة ، وحرماته صلى الله عليه وسلم التي يجب تعظيمه وتوقيره فيها كثيرة ، فمن ذلك ذاته العظيمة وطلعته الكريمة ، ومن ذلك شريعته صلى الله عليه وسلم وسنته ، وجاءت الآيات التي جاء بها من عند ربنا عز وجل ، فلا يتخذ شيء من ذلك هزؤا ولا يجعله العالم بها خلفه ظهريا ، فيكون بذلك متوليا عن ذكر الله تعالى { ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم } . ومن حرماته صلى الله عليه وسلم التي يجب تعظيمها أصحابه رضي الله عنهم ، ومنهم علي والحسن والحسين وفاطمة وأهل بيته صلى الله عليه وسلم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا من سب السابين ولعن اللاعنين وطعن الطاعنين وإلحاد الملحدين . رزقنا الله حبهم وحب من أحبهم إلى يوم القيامة .
Page 153