1157

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأجاب أبو محمد عبد الحق بن معيشة : جواب الفقيه الأفضل قاضي الجماعة دام توفيقه صحيح ، وبمثله يقول عبد الحق بن معيشة .

وأجاب أحمد بن أحمد : إذا كان الأمر على ما ذكرت فجواب الفقيه الأجل قاضي الجماعة أبي عمران بن حماد وصل توفيقه صحيح ، وبه يقول أحمد بن أحمد .

وأجاب محمد بن الأسود : الحد لازم للقائل إلا أن يثبت ما ذكره من الاسترقاق ، وقد جرى عليه أو على سلفه ، والله ولي التوفيق ، قاله محمد بن الأسود .

[515 /2]

وأجاب ابن الإمام : تصفحت وفقنا الله وإياك هذا السؤال ووقفت عليه ، وإذا كان الأمر على ما ذكر فيه فقد قال مالك رضي الله عنه : الناس في أنسابهم على ما حازوا أو عرفوا به كحيازة ما يكون ، من ادعى غير ذلك كلف إقامة البينة وإلا حد . وقد أصاب الحاكم حين لم يكلف المقول له إثبات نسبه فإنه ما حاز من نسبه وشهر به ، والله أعلم . وقد تقدم لي جواب في مثل هذا السؤال ، فإن يكن فيه اختلاف فلاختلاف وقع فيه ، والله الموفق للصواب وهو الهادي إليه برحمته .

وأجاب محمد بن الجد : قال ابن القاسم رحمه الله : من قال لعربي يا عبد جلد الحد ، وأصاب القاضي في قضائه ، وإن كان المقول له لم يحز النسب ولم يشتهر به لم يحد قائله إلا بعد إثبات المقول له ما ذكرنا . والله المستعان ، قاله محمد بن الجد .

[من رمى ذا منصب بما لا يناسبه ]

وسئل ابن خيرة عن رجل قال لفقيه مشاور مثيل في البلد : تحبس الدواوين حولك وأرسلتهم إلى فندقي وأحرقوه . والقائل من أهل سوق الكتانين وكان أبوه فيما سلف حجاما وثبت عليه عقد هذه المقالة عند قاضي المكان ولم يقدر هذا القائل على الأعذار في السنة ، فما ترى وفقك الله يلزمه في ذلك ؟ بينه لنا مأجورا مشكورا إن شاء الله .

فأجاب : إن كان الفقيه من أهل الصون والاستقامة والدين والأمانة أدب قائل ذلك ، وبالله التوفيق .

Page 111