Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومنها ما قد انتشر ووقعت المجاهرة بفعله في الأسواق من غير نكير كبيع القلائد وعقود الجوهر المشتملة على شذور الذهب أو الفضة المنظومة مع غيرها من الجواهر واليواقيت والقرنفل ونحو ذلك ، فبيع هذه الأصناف وما في معناها منظومة في صفقة واحدة بدنانير أو دراهم فاسد لا يصلح ، كان الثمن من جنس ما في المنظوم أو من جنس غيره من الذهب والفضة ، لأنه إن كان من جنسها ففاسد من حيث عدم التماثل في الوزن ، وإن كان من غير جنسها ففاسد من حيث إنه بيع وصرف ، إلا أن يقل ما كان من غير الجنس مع السلعة حتى يكون كالتبع ، أو تقل السلعة قلة بينة فيستخف نقدا . والوجه في هذا أن ينقص ويباع كل على حدة بما يصح به بيعه أو يباع منظوما بعرض غير الذهب والفضة كالبر والشعير وأنواع العروض فلا اعتراض فيه إذا سلم من الجهالة ببعض المنظوم وعظم القدر والخطر . وما تواطأ الناس عليه اليوم وأعلن بالنداء عليه في الأسواق بمحضر الخواص والكافة من بيع اللجم والركب وقوائم السيوف ونحو ذلك مما هو محلى بأنواع الذهب والفضة التي لها
[502 /2]
قدر عظيم بالدنانير والدراهم ، وذلك فاسد إذا كان الثمن من جنس تلك الحلية إلا أن تكون تلك الحلية تبعا كالثلث فدون ، وإن كان بغير جنسه استخف تلك الحلية قلت أو كثرت ، وكل ذلك نقدا ، ولا يصلح في شيء منه نسيئة ، وفي استعمال اللجم والركب بحلية الذهب والفضة نظر قبل كل شيء ، لأن الذي أبيح من ذلك ما كان في المصحف والخاتم من الفضة خاصة .
Page 93