Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وقال بعض الشيوخ : وفي معنى الطيب اشتمالهن بالملاحف ومليح الأكسية . قال محيي الدين النووي : ويزاد لتلك الشروط أن لا يكون بالطريق ما تتقى مفسدته . قال عياض : وإذا امتنعن من المسجد فمن غيره أولى . انتهى . وكان ابن عرفة رحمه الله يفتي بمنعهن من الخروج إلى مجالس العلم والذكر والوعظ وإن كن منعزلات عن الرجال . قال : وإنما جاء ذلك في الصلاة وهو الصواب لا سيما في هذه الأزمنة . انتهى . وذكر عن الشيخ سيدي أبي الحسن الصغير رحمه الله أنه لما ولي قضاء فاس وكان نساء البلد يخرجن كثيرا فجعل أعوانا في كل شارع يمنعوهن من الخروج ، وخاف مفسدة الأعوان لمباشرتهن جعل محابس من مغرا في كل شارع يلطخون بها أكسية من جاز من النساء ، فانتهين عن ذلك .
ومنها اجتماع النساء في المقابر والجبانات(¬1)والمواضع التي يتخذ منها
[500 /2]
مجالس للتنزه على من يمر عليهن من شبان الرجال ، وقد يعارضهن بتلك الحالة كثير من الفساق ، وربما جلبهن إلى المرور عليهن ما اعتيد من اجتماعهن وعرف من اغراضهن . وقد يعمدن إلى نصب الأخبية على الجبانات تباهيا وزعما أن يستتر من يطيل الجلوس منهن ، وهذا أدعى إلى الشهرة والشر وأشد لصرف أعين الفساق وقلوبهم إلى من فيها ، مع ما يتوقع من جرأة من لا يتقي الله تعالى على مواقعة المعاصي بها للاستتار الكائن بها عن كثير من الاطلاع . هذا كله من المناكر التي يجب الاشتداد والمنع منها بحول الله . قاله ابن المناصف .
Page 90