Your recent searches will show up here
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومنها حضور بعض النساء المتوفى أمرهن كالشولب الممتلئات لحما اللاتي تتوقع معهن الفتنة مساجد الجماعات ، وفي ذلك ضرر كثير وفساد كبير ، وإذا أدى حضورهن إلى هذا فهو منكر يجب قطعه ومنعهن المسجد لأجله ، فقد منعتهن عائشة رضي الله عنها من دون هذا ، فقد قيل لها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعهن من الجماعات(¬1). فقالت : لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن . فأين زمانها رضي الله عنها حين قالت ذلك من هذا الزمان ؟ وانتشار البدع والحدثان . فحسبنا الله ونعم الوكيل .
ومنها ما قد كثر الآن وانتشر حتى عمت به البلوى ، وتلاعب قوم فيه بفساد الفتوى ، كالحلف بالطلاق والعتاق والأيمان اللازمة ، وكتطليق الرجل امرأته ثلاثا في كلمة واحدة مؤثر لذلك ، وكله منكر وتحريف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغيير لشعائر الدين يجب قطعه إذا وقع على كل حال . فأما الحلف بالطلاق والأيمان اللازمة والعتاق فارتكاب لنهيه صلى الله عليه وسلم إذ قال : « لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق ، فإنهما من أيمان الفساق » . وقال صلى الله عليه وسلم : « من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت » . وفيه مع ذلك التعرض للوقوع في منكر آخر وهو أن الحالف بالطلاق إذا حنث فقد لزمه الطلاق ، وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } ، وهذا عقد على نفسه طلاقا
Page 87