1086

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[463 /2] ومنها المنجدلة(¬1)والبدر(¬2)والميزان لمعرفة الأوقات ، وإن كان ان العربي أنكره وبالغ في إنكاره فقد أباحه شيخه الغزالي وغيره من الأئمة .

ومنها ما أحدثه الناس في القرآن من الأسداس والأسباع والأشكال والنقط وغير ذلك . وروي عن مالك في العتبية أنه كره أن يكتب القرآن أسداسا وأسباعا في المصاحف ، وكره أن يشكل أو ينقط ، فأما ما يتعلم به الصبيان في ألواحهم فلا بأس به . وقيل لمالك فيما يكتب اليوم من المصاحف : أيكتب على ما أحكم الناس من الهجاء اليوم ؟ قال : لا ، ولكن يكتب على الهجاء الأول . قال : وكره مالك عمل الأعشار في المصحف بالحمرة ونحوه . وقال : يعشر بالحبر . قال غيره : وأول من أحدث الأعشار والأخماس والكتب في أوائل السور بالحمرة الحجاج بن يوسف .

ومنها قول المؤذن أو غيره بين الآذان المشروع والإقامة عتد بطء الناس : قامت الصلاة ، أو حضرت الصلاة ، أو حي على الصلاة .

ومنها اتخاذ المحارب في المساجد وزخرفتها وتزيينها بالحمرة والصفرة وغير ذلك كما تقدم .

ومنها اقتصار الناس على حفظ حروف القرآن دون التفقه فيه . روى مالك في موطأه أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مكث في سورة البقرة ثمان سنين يتعلمها . قال العلماء : معناه أنه كان يتعلم فرائضها وأحكامها .

ومنها الألحان والتطريب في قراءة كتاب الله ، قال الله تعالى :{ ورتل القرآن ترتيلا } ، يعني فصله تفصيلا وبينه تبيينا ، وترسل فيه ترسيلا ولا تعجل في قراءته . قال مالك رحمه الله : لا تعجبني القراءة بالألحان ، ولا أحبه في رمضان ولا في غيره لأنه شبه الغناء . ويضحك بالقرآن فيقال : فلان أقرأ من فلان . وقال أحمد بن حنبل : سمعت أبي وقد سئل عن القراءة بالألحان ، فقال محدث . قال مالك رحمه الله في القوم يجتمعون فيقرءون السورة مثل ما يعمل أهل

Page 40