1053

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[أفتى الأندلسيون بعدم جواز التعامل مع أهل الدجن ] قلت : وأما أموال من هادن أهل الحرب من المجاورين لهم فلا تستباح بوجه ولا حال . وفتوى بعض أهل العصر بجواز استباحتها خطأ صراح . قيل ولا يجوز شراء ربع الدجن لأنهم لم يتمكنوا منه كل التمكن ، فهو كشراء الربع المنزل عليه . وعن بعض المتأخرين لا تجوز مبايعتهم ولا السلام عليهم وهم كأهل الأهواء فلا تجوز شهادتهم ولا غيرها كما جرى به العمل والفتوى بالأندلس .

[440 /2]

[أقسام الهجرة ]

ابن العربي في العارضة : رؤساء أقسام الهجرة ستة :

الأولى الهجرة من الخوف على الدين والنفس كهجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المكيين فإنها كانت عليهم فريضة لا يجزئ إيمان دونها .

الثانية : الهجرة على النبي صلى الله عليه وسلم في داره التي استقر فيها ، فقد بايع من قصده على الهجرة وبايع آخرين على الإسلام ، إلى تمام الأقسام .

وهاتان الهجرتان اللتان انقطعتا بفتح مكة ، فأما الهجرة من أرض الحرام والباطل بظلم أو فتنة .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : « خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن » . وقد روى أشهب عن مالك : لايقم أحد في موضع يعمل فيه بغير الحق .

فإن قيل : فإذا لم يوجد بلد إلا كذلك .

Page 7