1006

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ إقرار أهل التهم كرها] وأما قتل الرجلين باقرارهما فإن كانا طائعين حين الاقرار، فإن أقرا من غير سجن فاقرارهما لازم لهما، وان كانا مكلاهين بنحو ما ذكر وهم من أهل التهم فاختلف العلماء في لزوم الاقرارر لهما، فابن القاسم لا يرى لزومه وسحنون يري لزومه واختاره، وفي المسألة الرابعة أقوال. فإن كان هذا القاضي اختار القول باللزوم وهو الأصواب فيمن كثرت تهمته في هذا الزمان فلا ضمان عليه ولا قود على من تولى قتل المذكورين، وذلك كله بعد ثبوت الاقرار المذكور واستعمال الواجب فيه من إعذار وغيره، وأما الثلاثة الذين هربوا فلا يلزمهم قتل لمجرد الهروب. نعم إن ثبتت عليهم الحرابة وقتلوا في حرابتهم فإن قتلتهم يتحتم، وأما ان لم يقتلوا في حرابتهم وظفر بهم قبل التوبة فإن القاضي ينظر فيهم ويفعل بهم إحدى الخصال التي خير الله تعالى فيها، فله أن يقتلهم إن رأى بأشنع قتله وان لم يقتلوا ، والله تعالى أعلم.

وأجاب سيدي قاسم العقباني بما نصه: الحمد لله، إن ثبنت أنهم قتلوه باقرار أو بينة قتلوا به، وان لم يثبت وثبت أنهم أهل حرابة وممن أخذ المال وقتل وقتلوا، كما أن من كان ذا بطش أو تدبير يقتل أيضا. أما إن لم يكن إلا أخذ المال فإنهم يقطعون والله الموفق بفضله.

Page 460