Your recent searches will show up here
Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
Yāsir ʿAbd al-Raḥmānموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
فقيل له: فكيف طلبك له؟
فقال: طلب المرأة المضلة ولدها ليس غيره (¬1).
الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يملك، والمستميح الذي لا يسترثيك، والجار الذي لا يستبطيك، والصاحب الذي لا يعاملك بالمكر، ولا يخدعك بالنفاق، ولا يحتال لك بالكذب، والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وبسط لسانك، وجود بنانك، وفخم ألفاظك (¬2).
من تفرس أبي حنيفة في أبي يوسف -تلميذه- عندما مرض أبو يوسف مرضا خيف عليه منه، فعاده أبو حنيفة فلما خرج من عنده وضع يديه على عتبة بابه وقال: إن يمت هذا الفتى فإنه أعلم من عليها. وأومأ إلى الأرض.
وقد أغرت هذه التزكية أبا يوسف في أن يتخذ لنفسه مجلسا مستقلا بعد مرضه .. ولكن أبا حنيفة كان حريصا على ملازمته فرده إلى الحلقة بسياسة حكيمة.
عقد أبو يوسف لنفسه حلقة خاصة ونظر أبو حنيفة فإذا بتلميذه الذي أمله للناس من بعده يتعجل ذلك اليوم وها هو ذا يجلس قريبا منه في مسجد الكوفة متصدرا حلقة من الحلقات.
Page 196