177

Mawārid al-ẓamʾān li-durūs al-zamān

موارد الظمآن لدروس الزمان

Edition

الثلاثون

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Genres

وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدَرِيّ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في حَجَّةِ الوَدَاع: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ ليس بَفْقَيهٍ، ثَلاثٌ لا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امرئ مؤمن: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، والَمُنَاصَحَةُ للأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَّعْاءهم محِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» . رواه البزَّارُ بإسنادٍ حَسَنٍ، ورواهُ ابنُ حِبَّانِ في صحيحِهِ مِنْ حديثِ زَيْدِ بن ثابتٍ.
وعن مُصْعَبِ بن سعدٍ عن أبيه ﵁ أنه ظَنَّ أنَّ لَهُ فَضْلًا على مَنْ دونَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهُ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللهُ هَذِه الأمةَ بضَعِيفها بدعْوَتِهِمْ وَصَلاتِهِمْ وَإخلاصِهِمْ» . رَوَاهُ النسائي وغيرُه.
وما وردَ عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهُ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
شِعْرًا:
إِذَا شِئتَ أَنْ تُدْعَى كَرِيمًا مُهَذَّبًا ... تَقِيًّا سَرِيًّا مَاجِدًا فَطِنًا حُرًّا
فَكُنْ مُخْلِصًا للهِ ﷻ ... وَكَنْ تَابِعًا لِلْمُصْطَفَى تُحْرِزِ الأَجْرَا
وَإِنْ مَا بَدَا مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زَلَّةٌ ... فَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
آخر:
جُرُوحُ الْمَعَاصِي لِلْفُؤادِ تُذِيبُ ... وَلَيْسَ سِوَى تَقْوَى الإِلهِ طَبِيبُ
وَحَسْبُكَ أَنْ تُخْلِصْ لَمْنَ خَلَقَ الوَرَى ... وَتَسْأَلَهُ دَوْمًا لَعَلَّ يُجِيبُ
وَعَنْ جَابِرٍ بن عبد الله قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا كَانُوا مَعَكُمْ حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ» . وفي رواية: «إِلا شَرِكُوكُمْ فِي الأَجْرِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وفي روايةٍ: «حَبَسَهُمْ الْعُذرُ» .

1 / 176