885

ولا يحل لمتعاقدي صحبة اشتراط أن لا يدفع عن صاحبه أو لا يلزم كلا حق آخر في العقد، وكذا كل من له أو عليه حق كرحم وجار وعبد مع سيد وزوجة مع زوج، ولا يحل اتفاقهما على ذلك وبطل شرطهما وانحل، ولو أبرماه، وإن عقداها وشرط أحدهما على صاحبه أن يدفع عنه كل باغ وينجيه من كل متلف ولو أدى لتلف نفسه خير من شرط عليه ذلك في ترك أو إمضاء له، وجاز شرطهما وفعل ذلك إن لم يكن فيه هلاكه بكهدم، ولا يشترط عليه ذلك.

وإن قدر على تنجية من نزل به بلا تلفه لزمه تنجيته إن تحقق عنده الوصول إليها لا إن اشتبه ولا إن لم يحضر من يدفع عنه أو ينجيه.

ومن لزمه تنجية أنفس مختلفة من قتل وحرق وغرق خير في واحد شاءه إن لم يكن فيه إتلاف نفسه على غيره لا بقتل إنسان، إذ لا يلزمه ذلك كما مر، وإن اشتغل بواحد لم يلزمه ضمان غيره وتلفه، وإن اشتغل بمن لا يطمع في خلاصه ونظر من يطمع فيه لزمه تنجية هذا.

وإن تاب باغ حين رأى دافعا له وقاتلا ونزل به مهلك لزم من حضره دفاع عنه.

Page 397