870

وجاز الأمر بذلك ولو لعبد أو أنثى أو كان المال لغير ربه أو لمشرك أو طفل، وإن في دفاعهم تلف نفوسهم وأموالهم.

ولا يجبر أحد على دفاع وقتال ولو لمن لزمه ذلك كإمام ورعيته حيث يلزمه الدفع والجهاد، أو ما يلزم من الدفع عن صاحب ورحم وأهل.

وقيل : لا يقاتل عبد على مال غير ربه إلا بإذنه وإن كثر إلا ما يلزمه أو ربه ضمانه، ويقاتل على مال ربه ولو قل.

وقيل: إن كان أكثر من قيمته، وإن كان رقيقا قاتل عليه ولو أنه أقل منه قيمة أو لم يأذن له ربه إذ لزمه ذلك.

ولا تحتاج المرأة لإذن زوجها في دفاع وقتال لا بوجوب عليها في غير نفسها ولباسها وهي كالرجل في اللزوم والعصيان.

وكذا كل مكلف خاف في هذا الدفاع اللازم تلف نفسه من إنسان أو بهيمة أو سواهما كحرق أو سبع أو كحية أولا، ولزمه دفاعه والإباء منه ما لم يقع فيه فيحتال في تخليص نفسه منه وهلك إن سلمها للتلف به.

وجاز الاتقاء بالمال ولو حيوانا غير إنسان، ولو مات إن أمسكه واتقى به لا إن استتر به كحائط أو شجر بلا إمساك، ولزم ضمانه الباغي لا المستتر به.

Page 382