744

وإن أوصى بكذا أن يخرج من كذا فجعله في يده أو دفعه له الوارث، فاستحق بيده أو بعد بيعه أو استحقه هو قبل أن يأخذه من الوارث، رجعت في ثلث الباقي من المال، وإن استحق أو بعضه فكذلك إن كان بعدول وإلا فهي على حالها الأول إلا إن لم يبق فيه ما تخرج منه وكل ما غرمه من سبب الشيء بلا تضييع رجع به على الوارث وإن فسخ بيعه رد الثمن وأخذ الشيء وباعه وأنفذ منه وإن تلف الثمن بلا تضييعه رجعت في ثلث الباقي من مال الهالك وإن أنفذه فيها ففسخ غرم مثل ما أخذ لربه وباع الشيء وأنفذ منه ثانيا لأن الأول لا يجزي الميت ويجزيه هو حيث غرم من ماله وقيل: يغرم من ثمن الشيء ويجزي الأول الميت وإن فسخ بعد نموه وتناسله بيد مشتريه وتلف عين الشيء رد الثمن له وأخذ منه النسل ويغرمه قيمة الشيء فينفذها فيها إن وسعها الثلث، ويرد النسل للوارث ولا ينفذ منه إلا بإذنه، وإن تلف الشيء أو وسعها الثلث وإن تلف بيد مشتريه غرمه قيمته وردها للوارث، وإن باعه له وقد جعله الميت في يده ففسخ وقد تلف منه رد له الثمن ورجع عليه بالوصية، وإن فسخ بعد إنفاذها برئ من الشيء وأجزاه إنفاذه، وهذا إن كان الوارث واحدا أو تعدد وباعه لهم على قدر إرثهم وإلا ضمن الأكثر لأصحابه ورده ممن تبعه.

فصل ضمن إن مات الشهود وجحد الوارث، لا إن ارتدوا أو نافقوا أو تجننوا ما لم يتلف المال وإن ضيع حتى لا يصل إلى إنفاذها بعارض له في ذاته كجنون أو في غيرهما ضمن، وبرئ إن أنفذها الوارث ولو ضيع.

وإن جحد فطلب الشهود فأبوا، حلف الوارث ولا عليه ولا يأخذ من ماله إلا الموصى به إن وجده، وجوز له أخذ مقابلها فيما دون الثلث من مال الميت.

ولا يجبره حاكم ولا وارث على الإنفاذ وإن ضيع جاز للوارث إنفاذها ويؤخذ بمضرته إن كان في يده هو لا الوارث.

وإن ضيع زمانا ثم بان له أن التركة أو ما جعل فيه الوصية حرام أو استحق ماله بأمناء فلا عليه ولا على الوارث منها.

وإن أتلف الشيء من يده ثم قدر عليه أنفذ منه، وإن أنفذها هو أو الوارث من التركة ثم بان له إحاطة الديون بها أو حرمتها أو كونها بيده أمانة ضمن.

وإن بان له أنه ماله بعد الإنفاذ منه رجع به على الوارث وأنفذها ثانيا وقيل: لا في الحكم.

Page 255