693

ولا بأس في التقاط ما لا يرجع إليه ربه ولا تتحرج به نفسه.

وإن التقط ما لا علامة له ولا أمارة كدنانير ودراهم منثورة تصدق به في حينه على أهله.

وعرف ما له ذلك به وهو وعاؤه ووكاؤه فإن جاء طالبها به دفعت إليه مع سكون النفس ولا يقبل قول آت بتلك العلامة بعده وإن ادعاها بها اثنان وقفت حتى يتضح أمرها أو يتفقا عليها.

قيل: من وجد في منزل قوم دراهم دفينة فلقطة إن لم يأت أربابه بعلامة واضحة من وعاء أو وكاء أو صفة وقيل: هي لآخر ساكن فيه، وما وجد على أرض قوم فلقطة لا لهم إن لم يعرف، وكذا إن وجد فيها دفينا أو وجد في فلاة ولواجده جاهليا بعلامتهم من صليب أو نحوه بفلاة أو أرض قوم وعليه خمسه لأهله.

باب ليس في مال موحد متروك، ولا يحل إلا بإذنه، وجوز أخذ ما وجد منه متروكا، ولو وجد دنانير أو دراهم مكشوفة لا في وعاء أخذ قيل: بقدر ما عليه من دين وزيادة واحد أو ضعفه ويقاسم الفقراء في ثالث، وقيل: له الكل ولو كثر، ومنع غير العينين وجوز تبر لا متاع أو حيوان، وجوز ما دون درهم.

Page 203