Maṭlaʿ al-Budūr wa-majmaʿ al-Buḥūr
مطلع البدور ومجمع البحور
حماكم الله ما غنت مطوقة ... وما مشت في الفلا الوخادة الرسم وهذه أرجوزة أجاب بها سيدنا العلامة الناصر بن عبد الحفيظ المهلا - حفظه الله - وهو أحد العلماء العاملين محقق كامل بليغ، قد صنف في العلوم ووضع للزيدية كثرهم الله طبقات، وأحضر الياقوت المعظم، وصنف في علم القراءة (المحرر) و(المقرر) وغير هذا، وقرأت عليه كثيرا من المصحف بروايتي قالون وورش ووضع لي أرجوزة أولها:
سألتني يابن أبي الرجال ... يا ساميا في رتب المعالي(1)
وأنت في هذا السؤال عندي ... كسائل كيف طريق نجدي
أهل طويل ذاك أم قصير ... تعللا وهو بها خبير
حتى قال:
قد كنت ألفت لها المقررا ... ثم اختصرت بعده المحررا
وأخذ على هذا الأسلوب، وهو من أنبل العلماء وأحسنهم طريقة وسماحة وتواضعا واطلاعا على العلوم، وسيأتي ذكر والده عبد الحفيظ - إن شاء الله - وسبب الأرجوزة الواصلة من سيدنا ضياء الدين إلى السيد صلاح الدين أنه اجتمع السيد صلاح الدين بالسيد الرئيس أحمد بن صلاح بن الهادي والي جازان في الشجعة من الشرف عند موت السيد التقي ابن إبراهيم - رحمه الله - في سلخ صفر سنة خمسين وألف فوصف السيد أحمد للسيد صلاح سمكة قذفها البحر إلى موضع قريب من جازان من عجائب الوجود، فطلب السيد صلاح من السيد أحمد زيادة وصف السمكة فأمر سيدنا حسام الدين - عافاه الله - فكتب هذه الأرجوزة عنه:
/213/
الحمد لله على نعمائه ... حمدا على السابغ من آلائه
نسأله المزيد من إنعامه ... وأفضل الصلاة مع سلامه
على النبي المصطفى وآله ... سفن النجاة التابعي مقاله
ما سارت السفن على البحار ... وكور الليل على النهار
وبعد وافانا كتاب معجز(2) ... من ابن من له الكتاب معجز
وروده لمثلنا صلاح ... وكيف لا يفيدنا صلاح
وبحره من الأنام تغترف ... وفضله به الجميع يعترف
من ذا يحيط كابن عبد الخالق ... بما حواه البحر من دقائق تضمن السؤال عن شيء عجب ... ألقي في الساحل في شهر رجب
Page 404