ليته يؤنس بالوصل فتى ... يتمنى أبد الدهر لقاءه /204/ وهو مكثر من هذا المعنى، وله قصائد نبويات كثيرة، منها معارضة لقصيدة الإمام شرف الدين:
لكم من الحب صافيه ووافيه
ومعارضة لقصيدة الصفي الحلي:
فيروزج(1) الصبح أم ياقوتة الشفق
وغيرها ولم تزل حاله قرينة السداد بالسعادة محفوفا بالفضل والفصل مخدقا(2) نافذ الكلمة إلى أن دخل من صنعاء بعد خروجه إليها مغيرا لما نهض الحسنان - عليهم السلام- لأخذ زبيد فاستنهضه الإمام فنهض وأقام بصنعاء كالموئل والعدة لأنها نجمت من قبائل صنعاء نواجم. ومن عجائبه - رحمه الله - أنه لما استنهضه الإمام طالع شيئا من الجفر فقال لخواصه: أنا لا أتجاوز الجبال إلى تهامة، أو ما هذا معناه. ومن عجائبه أنه استخرج في بعض الأيام غزو الأروام لحيس، وكان فيها عضد الدين الشيخ علي بن شمسان فإنهم حملوا عليه إلى البلد حملة منكرة، وضربت الخيل بسنابكها في البلد وطعنوا الخيم، وكان الذي استخرجه السيد لفظة خيل دقي حيس وأخبر بذلك، وكان له بهذه العلوم إلمام وتلقاها عنه بعض تلامذته، ولقد رآه الصنو العلامة محمد بن الهادي بن أبي الرجال في المنام بعد مماته - رحمه الله - فسأله أن يوصيه، فعجل رجل كان حاضرا بذكر تقوى الله والتوصية بهذا، فقال له السيد: هذا رجل ا مثله يوصى بهذا التمكنة منه، لكن أبلغ عني الصنو إبراهيم بن محمد السلام وقل(3): طفا(4) موقود في فم موقود، فكتبها الصنو بدر الدين، وحفظها حتى اجتمع بالسيد الصارم فطلب دواة ونقش نقوشا وكتب حروفا يستخرج منها ما لفظه: قل لإبراهيم يسكن (يسنم) (5)، ويسنم بلد من مساكن السادة، وهجرها لعلنا نذكر أول من هجرها منهم في ترجمته - إن شاء الله تعالى -.
Page 391