قلت: وأما الصباح هذا فكانت أيامه وما قد أظلم غسق التطريف، وكان من كملة الرجال وحلمائهم وتعمر كثيرا، وحكي أنه كان له عشرة بنون كلهم يركب الخيل، واتفق في بعض الأزمنة أن رجلا أبطرته النعمة فتربص خلوة للصباح فوجده فوق بركة (جوب) يغتسل أو يريد الاغتسال وقد كشف رأسه وكان خليقا فصفعه ذلك الغمر الجاهل فتلفت الصباح هل يراه من أحد، ثم قال له: قد صنعت ما صنعت فاذهب بنفسك فأبى ذلك الغمر أن يهرب ولبث مكانه فبلغ الخبر بني الصباح فأقبلوا يبتدرون لقتل ذلك الغمر فبدر أبوهم فأقسم لئن صنعوا به شيئا لا جمعهم وإياه محل فتركوا، ثم إن ذلك الجاهل ندم، واستقبح ما صنع فاستصحب جماعة ممن يعز قدره عند الصباح وبنيه حتى أتى منزله معتذرا فعفا عنه، فلما عفا عنه حلف ذلك الرجل ليكونن خادم بغلته، فأبى عليه الصباح فلم يقبل وخدمه.
صباح المزني [ - ق 2 ه ]
العلامة الفاضل صباح المزني، من جماعة الإمام الأعظم وتلامذته، ذكره الشيخ حافظ الزيدية أبو القاسم البغدادي - رحمه الله -.
أبو الصبار [ - ق 2 ه ]
العالم أبو الصبار، ويقال: أبو الصباد العبدي، عالم كبير من جماعة الإمام الأعظم وتلامذته، حكاه أبو القاسم - رحمه الله -.
Page 364