664

وروى القاضي أسعد بن علي المرادي عن القاضي رشيد بن سلامة، عن الفقيه سليمان بن ناصر بن سعيد السحامي - رحمه الله - أن الشريف السيد حمزة بن سليمان كتب إلى الأمير الكبير شمس الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الهادي إلى الحق - عليه السلام- يعرض عليه الدعوة، فرجع إليه جوابه أنا في هذا الأمر على سواء، فإن قمت أجبناك، انتهى.

قلت: وكان من أجواد العترة، ولقيه ضيف ولم يكن معه شيء، فعمد إلى ردائه فشقه واشترى له به طعاما، وفي ذلك يقول ولده الإمام المنصور بالله - عليهما السلام-:

وإن أبي أوصى بنيه بخطه ... ولست بناس للوصية من أبي

/101/ وباع تراثا من أبيه لضيفه ... وشق فضول البرد غير مكذب

قال العلامة ابن عنبة، هو(1) أبو العباس أحمد بن علي بن الحسين: إن حمزة بن سليمان والد المنصور (بالله)(2)، يقال له الجواد، ووالده سليمان يقال له التقي، وحمزة بن علي بن حمزة يلقب المنتخب، وعلي بن حمزة يلقب العالم، وحمزة بن أبي هاشم يلقب بالنفس الزكية، والحسن بن عبد الرحمن يقال له الإمام الراضي، وعبد الرحمن يلقب بالفاضل(3) - عليهم السلام-(4).

حمزة بن سليمان [ - ]

الأمير حمزة بن سليمان(5)، كان من كبار الأمراء، وكان يكاتبه الأمير عبد الله بن موسى بالشعر، وسيأتي ذكر الأمير عبد الله - إن شاء الله - ومما كتبه عبد الله إلى الأمير حمزة بن سليمان وإلى القاضي ركن الدين مسعود بن عمرو، وقد أبطأ الأمير عبد الله عنهما، فلم يجتمعا به في عادتهما لسبب إلحاح أهله عليه في خضاب شعره، وهو المراد بالحصان من باب التصحيف، والمراد بالخبا الحنا من ذلك القبيل:

أنا فوق الحصان قد شد سرحي ... بعدما بات في الخبا يابن عمرو

فاعذروني عن الزيارة إني ... قد رجوت الجميع يقبل عذري إنني والذي يحج له النا ... س مشوق إليكما طول عمري

Page 201