عارفا بالأدوات، وله في الفقه مسكة حسنة، وكان فاضلا تقيا، وهو الذي سعى في عمارة مسجد الأبزر بصنعاء، ووقف كتبه للطلبة هنالك، ونقل إلى رحمة الله في (......)(1). ودفن بالروضة من أعمال صنعاء.
الحسين بن أحمد بن ساعد [ - ق 9 ه ]
الفقيه العلامة الحسين بن أحمد بن ساعد - رحمه الله - من العلماء المشاهير، ذكره صاحب الصلة، وللسيد الحافظ محمد بن إبراهيم في مجاوبته عن سؤاله ما يدل على فضله، فإنه قال: وجوابي هذا على غواص لججه، ونقاد لحججه(2)، وإنما سألني للعلة التي أجبت عليه لأجلها، وهي محبة الغوص في العلم، وكد القرائح ورياضتها على ما بعد من الفهم، وقد أحسن من قال في مثله:
كم عالم بالشيء وهو يسأل
ومن جيد ما قيل في ذلك:
نحن أدرى وقد سألنا بنجد ... أقصير طريقنا أم طويل
وكثير من السؤال اشتياق ... وكثير من رده تعليل
الحسين بن أحمد بن يعقوب [ - ق 4 ه ]
الحسين بن أحمد بن يعقوب، الفقيه اللسان البليغ، قاضي المسلمين، وعضد الملة، وحيد وقته، وفريد دهره، كان من كبار العلماء مكينا في الفضائل، تولى القضاء للإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني، وكتب له عهدا يدل على جلالة قدر القاضي وجلالة قدر الإمام وتوسط في مصالح الإسلام، وكان واسطة العقد في زمانه، وهو الذي جمع سيرة الإمام القاسم بن علي(3)، وكان مع العلم الكثير من أهل الجهاد والعبادة كما على ذلك طائفة العلماء من الزيدية، وله أشعار كثيرة من جملته ما قاله بعد قضية بني ربيعة وإيقاع الإمام لهم الواقعة التي دمغت البغاة، فقال الحسين:
ذكراك أرقني وصحبي نوم ... وهواك مني في الحشا يتضرم
قد شاقني حيئك ثم صرفته ... إذ عاقني امر لدي مقيم(4) وعلقت منك محاسنا صيرنني ... لا أستفيق من الهوى أتكتم
Page 143