وسيان في الرشد الكتاب وهدينا ... بذلك جاء النص من خير صادق وقد سبق ذكر وفاته ووجدت في موضع أن وفاته - رحمه الله - في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وسبعمائة، ولعل فيما نقلناه عن الخزرجي سقط، ووالده الأمير علي بن عبد الله سيف الإسلام الناصر للحق، توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة، وفيه تمثل أخوه بقول زياد الأعجم:
مات المغيرة بعد طول تعرض ... للسيف بين أسنة ورماح
وكان السيد إدريس المذكور يخالط السلاطين باليمن، وروي أنه لم يمت حتى تاب إلى الله من ذلك توبة نصوحا، وعاهد الله مرارا، وله مسائل على الجبرية في فنون غلطاتهم حيرت ألبابهم - رضي الله عنه -.
وممن روى هذا العلامة علي بن محمد بن داعر، وممن ترجم للأمير إدريس السلطان الأشرف(1) بن العباس الرسولي، وأجاد في وصفه، وذكر شيئا من محاسنه - رضي الله عنه -.
إدريس بن علي[ - 603 ه ]
السيد الكبير إدريس بن علي من ذرية الإمام السراجي، وإدريس صنو الإمام الوشلي، وكان عالما فاضلا، قبره في الرجا من بلد بوسان من الشرف الأعلى، وهو المقدم من القبرين إلى جهة القبلة في قبة الرجا، كانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستمائة، والقبر الذي عنده المؤخر قبر السيد العلامة علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن المؤيد، وسيأتي ترجمته - إن شاء الله تعالى -.
Page 428