قال السيد محمد بن عبد الله بن الهادي: لما كان في سنة نيف وثلاثين وثمانمائة اتفقت مباراة فيما بين الوالد عز الدين محمد بن إبراهيم بن علي بن /170/ المرتضى - رحمه الله - وبين السيد العلامة جمال الدين علي بن أبي القاسم بن محمد بن جعفر - رحمهم الله - فيما جرى بينهم من المراسلات والعقائد العلميات والمسائل العمليات، وكانت هذه المباراة في مواقف متعددة، وأمر السيد جمال الدين ولده صلاحا يقرأ عليه كتاب (التلخيص) في علمي المعاني والبيان، فقصده لسماع هذا الكتاب، وكذلك الفقيه أحمد بن قاسم الشامي طابت نفسه وأمر ولده بالقراءة على السيد، ومدحه بالقصيدة الكافية، لكن السيد محمد تعب من قوله:
وما زال يحكي ضعفها وهو ضاحك
وبالجملة فختام أحوال السيد محمد خير أعماله وفضله في العلم والعمل واسع، ومن كان له فطنة وذكاء عجل بالمقالات وتنقل فيها كما قاله اليافعي وغيره في الغزالي - رحمه الله - وأخبار الفقيه شمس الدين - رحمه الله - كثيرة، وأشعاره في نكاية الظالمين واسعة القوافي مشحونة بها التواريخ.
قال بعض علماء التواريخ: كان الفقيه أحمد بن قاسم نقمة على الباطنية، وتوفي - رحمه الله - في ...... ودفن ...... في قرية تسمى مصنعة الحجادب من بلاد (الحيمة)، وقبره مشهور مزور. انتهى
أحمد بن أبي القاسم الضمدي(1) [ - ]
الفقيه البليغ المقول العارف أحمد بن أبي القاسم الضمدي، كان من أعيان وقته وفضلاء الشيعة، صحب الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد، وله فيه أشعار حسنة بليغة فيها الحماسة والمدح، وهو الذي روى وكان من عباد الله الصالحين أن السحاب ظللت الإمام القاسم في بلاد (عذر) وأنه حرص على معرفة حقيقة ذلك، فرأى السحاب تدور حيث يدور، ومن أشعاره: (2) أحمد بن أبي القاسم بن صلاح(1) [ - ق 9 ه ]
Page 305