Matlac Budur
مطلع البدور ومجمع البحور
Genres
جدد مجدا لبني المصطفى ... أقام فخر السابقين الألى
روى أحاديث علاهم وقد ... صححها أسندها سلسلا
وجملة المدح لهم والثنا ... ذيلها تممها كملا
/97/
يا شايد البيت الرفيع الذي ... علا على هام السهى منزلا
جاد بك الدهر على بخله ... وحق في مثلك أن يبخلا
أنت خضم العلم تياره ... وأنت بدر الأدب المجتلا
لا فقدت بدرك دار العلا ... وبيت آل المصطفى لا خلا
قلت: وهذا الكتاب آية تنبه على جلالة قدر هذا الشريف، فقد جمع غرائب عجاب، وغرائب كعاب، ومغزاه فيه يظهر من قوله في خطبته بعد الحمد والثناء ومما ينبغي في الخطبة: فإني ممن منحه الله وله المنة الرغبة في نيل الآداب، والتقاضي لأسباب النظم على شرائط أربابه، ولا بد للنظم من أسباب، وما زلت أروض جامح الطبع في الصبا، وأتدرب في صناعة الشعر، واتخذ سبيلي في بحر أعاريضه سربا، تارة ألتقط درة النحر، وتارة استخرج حصا وجزعا من تيار ذلك البحر، حتى شهد لي بالإجادة والوجادة أهل الحل في هذا الفن والعقد، وكل نقاب ألمعي يميز معيار فكره مبهرج الألفاظ ومغشوش المعاني بالوزن والنقد، فانخرطت في سلك الأدباء، وتأخرت عن مزاحمة أكابرهم إجلالا وأدبا، وحين ربيت (بنات)(1) فكري في حجر القريحة، وجلوت منها للسامعين دمى تترك كل قريحة بحبرتها قريحة، تخوفت عليها من الضياع بعد بروزها إن لم يضمها ديوان المجلد، وتبوأ من الطروس جناب(2) ليبقى في أعقاب الباقين ذكرها المخلد؛ لأني لست بأبي تمام فيشرح شعري المنسي بذكري(3) حبيب، ولا أبي الطيب المتنبي فيشرح بمعجز أحمد.
Page 181