565

Al-Mathal al-sāʾir fī adab al-kātib waʾl-shāʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Editor

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Publisher

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

الفجالة - القاهرة

Genres
Philology
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
٧- الضرب السابع: وهو حذف القسم وجوابه
فأما حذف القسم فنحو قولك: "لأفعلن"، أو غير ذلك من الأقسام المحلوف بها.
وأما حذف جوابه فكقوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ، هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ، أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ، الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ ١.
فجواب القسم ههنا محذوف، تقديره: ليعذبن، أو نحوه، ويدل على ذلك ما بعده من قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾، إلى قوله: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ .
ومما يتنظم في هذا السلك قوله تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ ٢، فإن معناه: ق، والقرآن المجيد لتبعثن، والشاهد على ذلك ما بعده من ذكر البعث في قوله: ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ ٣.
وقد ورد هذا الضرب في القرآن كثيرا، كقوله تعالى في سورة النازعات: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا، وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا، وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا، فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا، فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا، يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ ٤.
فجواب القسم ههنا محذوف، تقديره: لتبعثن أو لتحشرن، ويدل على ذلك ما أتى من بعده من ذكر القيامة في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾، وكذلك إلى آخر السورة.

١ سورة الفجر: الآيات ١-٨.
٢ سورة "ق": الآيتان ١ و٢.
٣ سورة "ق": الآية ٣.
٤ سورة النازعات: الآيات ١-٧.

2 / 250