وأما على قياس الأخفش (١) فتُكتب بالواو، لأنه يُبدِلها بها.
على أن بعض العرب يقول: "توضَّيْت" و"تَبَرَّيْت"، كما أنه يقول في "بَدَأْتُ" و"قَرَأْتُ": "بَدَيْت" و"قَرَيْت" كما في "الصِّحاح" (٢). ولعل الشاعر مَشى على هذه اللغة في قوله:
يا بَدْرُ أَهْلُك جَارُوا ... وعلَّمُوك التَّجَرّى
ويمكن إِجراء كلام المتقدمين على هذه اللغة وإن كانت ضعيفة، ويسقط عنهم توهين الحريرى إِياهم (٣).
وإذا اتصل بنحو "رَدُؤَ" و"قَمُؤَ" (٤) و"وَطُؤَا" ما تُفتح الهمزةُ له -وهو ألف الاثنين (٥) - لم تتغير الواو.
وكذا (٨) إِذا أُسند الفعل إِلى واو الجماعة مثل "وَضُؤُوا".
= سنة ١٢٨١ هـ) قال: "ومن هنا أبدلوا الهمزة في التبرؤ، والتجرؤ، والتوضؤ ياءً، لأنهم لما نظروا إِلى تسهيل الهمز عند الوقف صار الاسم من قبيل ما آخره حرف علة مضمومٌ ما قبلها، فقلبوا الضمة كسرة، فأوجب ذلك انقلاب الواو ياء وهذا معنى قول المصنف (فكان كقاضٍ) اهـ، نقلًا عن حاشية على القاموس المحيط (طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، ص ٩).