Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
Genres
•Hanbali Jurisprudence
شَاةٌ، لِوُجُودِ خُلْطَةٍ وَانْفِرَادٍ فِي حَوْلٍ وَاحِدٍ، فَقُدِّمَ الِانْفِرَادُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُتَعَذَّرٌ. (وَ) يُزَكِّيَانِ (فِيمَا بَعْدَ حَوْلٍ أَوَّلِ زَكَاةِ خُلْطَةٍ) إنْ اسْتَمَرَّتْ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ مَوْجُودَةٌ فِي جَمِيعِهِ فَثَبَتَ حُكْمُهَا، (فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا فَعَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ شَاةٌ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَالِ (عِنْدَ تَمَامِ) حَوْلِ (هِمَا) لِاتِّفَاقِهِ.
(وَإِنْ اخْتَلَفَا)، أَيْ: حَوْلَاهُمَا، (فَعَلَى كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ)؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْحَوْلِ لَا يَمْنَعُ حَقِيقَةَ الْخُلْطَةِ، وَلَا يَرْفَعُ الْمَقْصُودَ مِنْهَا فِيمَا عَدَا الْحَوْلِ الْأَوَّلِ، فَلَا مَعْنَى لِامْتِنَاعِ حُكْمِهَا فِيهِ (إلَّا إنْ أَخْرَجَهَا)، أَيْ: الزَّكَاةَ (الْأَوَّلُ)، أَيْ: الَّذِي تَمَّ حَوْلُهُ أَوَّلًا (مِنْ الْمَالِ) الْمُخْتَلِطِ وَهُوَ الثَّمَانُونَ، (فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ ثَمَانُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ)؛ لِأَنَّ حَوْلَهُ قَدْ تَمَّ عَلَى تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ شَاةً وَنِصْفَ شَاةٍ، فَتُبْسَطُ أَنْصَافًا تَكُنْ مِائَةً وَتِسْعَةً وَخَمْسِينَ فِيهَا شَاةٌ، عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَدْرِ مَالِهِ فِيهَا، وَهُوَ أَرْبَعُونَ شَاةً مَبْسُوطَةً أَنْصَافًا، وَالْبَاقِي زَكَّاهُ مَالِكُهُ أَوَّلًا (ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرِ مَالِهِ فِيهِ)، أَيْ: الْمَالِ الْمُخْتَلِطِ.
(وَإِنْ) ثَبَتَ حُكْمُ الِانْفِرَادِ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ وَحْدَهُ، بِأَنْ (مَلَكَا نِصَابَيْنِ) ثَمَانِينَ شَاةً، كُلُّ وَاحِدٍ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَعَلَاهُمَا (خُلْطَةً، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ) وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ الَّتِي يَمْلِكُهَا (أَجْنَبِيًّا)، أَيْ: غَيْرَ خَلِيطِهِ (فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ مَنْ لَمْ يَبِعْ زَكَّى كَمُنْفَرِدٍ شَاةً) لِانْفِرَادِهِ عَنْ خَلِيطِهِ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ.
(وَإِذَا تَمَّ حَوْلُ مُشْتَرٍ) وَاسْتَدَامَا الْخُلْطَةَ (زَكَّى خُلْطَةً نِصْفَ شَاةٍ)؛ لِأَنَّهُ خَلِيطٌ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ (إلَّا إنْ أَخْرَجَ الْأَوَّلُ) الَّذِي لَمْ يَبِعْ (الشَّاةَ) الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ (مِنْ الْمَالِ)، أَيْ: الثَّمَانِينَ شَاةً (فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ)، أَيْ: الْمُشْتَرِيَ (أَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ)؛ لِأَنَّ حَوْلَهُ إذَنْ تَمَّ
2 / 47