985

Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

عَشَرَ وَنِصْفٌ، وَعُلِمَ مِنْهُ ضَمُّ الْأَنْوَاعِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ فِي إيجَابِ الزَّكَاةِ، (وَ) يَجِبُ (فِي) نِصَابِ (كِرَامٍ وَلِئَامٍ، وَ) نِصَابِ (سِمَانٍ وَمَهَازِيلَ الْوَسَطُ) لِلْخَبَرِ: «مِنْ أَيِّ النَّوْعَيْنِ شَاءَ» (بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ)، أَيْ: الْكِرَامِ وَاللِّئَامِ، وَالسِّمَانِ وَالْمَهَازِيلِ، عَدْلًا بَيْنَ الْمَالِكِ وَأَهْلِ الزَّكَاةِ.
(وَمَنْ أَخْرَجَ عَنْ النِّصَابِ) الزَّكَوِيِّ (مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ مَا لَيْسَ مِنْ مَالِهِ)، كَمَنْ عِنْدَهُ بَقَرٌ، فَأَخْرَجَ عَنْهُ مِنْ الْجَوَامِيسِ، أَوْ ضَأْنٌ، فَأَخْرُج عَنْهُ مِنْ الْمَعْزِ وَبِالْعَكْسِ، (جَازَ)؛ لِأَنَّ الْمُخْرَجَ مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ النَّوْعَانِ فِي مَالِهِ وَأَخْرَجَ مِنْ أَحَدِهِمَا (إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ)، أَيْ: الْمُخْرَجِ (عَنْ الْوَاجِبِ) فِي النَّوْعِ الَّذِي فِي مِلْكِهِ، فَإِنْ نَقَصَتْ لَمْ يَجُزْ.
(وَيُجْزِئُ) إخْرَاجُ (سِنٍّ أَعْلَى مِنْ فَرْضٍ) عَلَيْهِ (مِنْ جِنْسِهِ)، أَيْ: الْفَرْضِ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْوَاجِبَ وَزِيَادَةً.
و(لَا) تُجْزِئُ (الْقِيمَةُ)، أَيْ: قِيمَةُ مَا وَجَبَ فِي السَّائِمَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ نَحْوِ حَبٍّ وَتَمْرٍ (مُطْلَقًا) فِي الْفِطْرَةِ وَغَيْرِهَا، اُحْتِيجَ إلَيْهَا أَوْ لَا، لِمَصْلَحَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، لِقَوْلِهِ ﷺ: «خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ، وَالْإِبِلَ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرَ مِنْ الْبَقَرِ، وَالْغَنَمَ مِنْ الْغَنَمِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(فَتُجْزِئُ بِنْتُ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَحِقَّةٌ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ، وَجَذَعَةٌ عَنْ حِقَّةٍ)، وَثَنِيَّةٌ عَنْ جَذَعَةٍ، (وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ)، أَيْ: الْمُخْرِجِ (الْوَاجِبُ) لِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَفِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَذَاكَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد

2 / 43