(مِنْهُ)، أَيْ: الْإِسْرَاعِ، فَيَمْشِي بِهِ الْهُوَيْنَا.
(وَ) سُنَّ اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَكَوْنُ مَاشٍ) مَعَهَا (أَمَامَهَا)، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلِأَنَّهُمْ شُفَعَاؤُهُ. (وَ) سُنَّ كَوْنُ (رَاكِبٍ وَلَوْ سَفِينَةً خَلْفَهَا) لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ مَرْفُوعًا: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. (وَكُرِهَ لَهُ)، أَيْ: لِمُتَّبِعِ الْجِنَازَةِ رَاكِبًا أَنْ يَكُونَ (أَمَامَهَا)، قَالَ الْمَجْدُ: (كَ) كَرَاهَتِهِ لِحَدِيثِ «ثَوْبَانَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا، فَقَالَ: أَلَا تَسْتَحْيُونَ، إنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ الدَّوَابِّ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. (لِغَيْرِ حَاجَةٍ) كَمَرَضٍ (وَ) لِغَيْرِ (عَوْدٍ) فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ عَائِدًا مُطْلَقًا لَمْ يُكْرَهْ، لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَبِعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا، وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَحِيحٌ. (وَقُرْبُ) مُتَّبِعِ الْجِنَازَةِ (مِنْهَا أَفْضَلُ)، لِأَنَّهَا كَالْإِمَامِ
(وَكُرِهَ تَقَدُّمُهَا لِمَوْضِعِ صَلَاةٍ) عَلَيْهَا. وَ(لَا) يُكْرَهُ تَقَدُّمُهَا (لِمَقْبَرَةٍ، وَ) كُرِهَ (جُلُوسُ تَابِعِهَا حَتَّى تُوضَعَ بِأَرْضٍ لِدَفْنٍ) نَصًّا، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «إذَا تَبِعْتُمْ الْجِنَازَةَ فَلَا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ» قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فِيهِ: " حَتَّى تُوضَعَ بِالْأَرْضِ " (إلَّا لِمَنْ بَعُدَ)، فَلَا يُكْرَهُ لَهُ الْجُلُوسُ قَبْلَ وَضْعِهَا دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ.
(وَ) كُرِهَ (قِيَامٌ لَهَا)، أَيْ: الْجِنَازَةِ (إنْ جَاءَتْ أَوْ مَرَّتْ بِهِ وَهُوَ جَالِسٌ)،