787

Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

مِنْ سُكُوتِهِ نَصًّا. (وَإِشَارَةُ أَخْرَسَ مَفْهُومَةٌ كَكَلَامٍ)، لِقِيَامِهَا مَقَامَهُ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ.
(وَحَلَّ) كَلَامٌ (لِخَطِيبٍ) وَهُوَ يَخْطُبُ. (وَ) حَلَّ كَلَامٌ أَيْضًا (لِمَنْ كَلَّمَهُ) الْخَطِيبُ (لِمَصْلَحَةٍ)، لِحَدِيثِ أَنَسٍ، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَأَشَارَ إلَيْهِ النَّاسُ أَنْ اُسْكُتْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: إنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
«وَكَلَّمَ ﷺ سُلَيْكًا وَكَلَّمَهُ هُوَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
" وَسَأَلَ عُمَرُ عُثْمَانَ فَأَجَابَهُ " وَ" سَأَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ النَّبِيَّ ﷺ الِاسْتِسْقَاءَ " وَلِأَنَّهُ حَالَ كَلَامِهِ الْإِمَامَ، وَكَلَامِ الْإِمَامِ إيَّاهُ لَا يَشْغَلُ عَنْ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ.
(وَوَجَبَ) الْكَلَامُ حَالَ الْخُطْبَةِ، (لِتَحْذِيرِ ضَرِيرٍ وَغَافِلٍ عَنْ هَلَكَةٍ كَنَارٍ وَبِئْرٍ) وَوَطْءِ حَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ وَكُلِّ مَا يُؤْذِي أَوْ تَقْتُلُ، لِإِبَاحَةِ قَطْعِ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ
(وَيُبَاحُ) الْكَلَامُ (إذَا سَكَتَ) الْخَطِيبُ (بَيْنَهُمَا)، أَيْ: الْخُطْبَتَيْنِ (أَوْ شَرَعَ فِي دُعَاءٍ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْثُورٍ؛ لِأَنَّ الدُّعَاءَ لَا يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لَهُ. (وَيَتَّجِهُ: أَنَّ التَّحْرِيمَ) لِلْكَلَامِ (مَحَلَّهُ) حَالُ (أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ)، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ أَرْكَانِهَا وَاشْتَغَلَ بِالتَّرَضِّي عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْعُلَمَاءِ وَالدُّعَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ؛ أُبِيحَ الْكَلَامُ لِعَدَمِ النَّهْيِ عَنْهُ حِينَئِذٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (وَرَفْعُ الصَّوْتِ قُدَّامَ الْخُطَبَاءِ

1 / 789