682

Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

لِإِمَامِهِ، فَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ نَصًّا، لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ الْمُتَابَعَةُ؛ لَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ.
(وَالِاعْتِبَارُ حَالَ قِيَامٍ فِي تَقَدُّمٍ وَمُسَاوَاةٍ فِي مُؤَخَّرِ قَدَمٍ وَهُوَ الْعَقِبُ) وَتَقَدَّمَ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ. (فَلَوْ اسْتَوَيَا)، أَيْ: الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ (بِعَقِبٍ، وَتَقَدَّمَتْ أَصَابِعُ مَأْمُومٍ) لِطُولِ قَدَمِهِ، (أَوْ تَقَدَّمَ) الْمَأْمُومُ (عَلَيْهِ)، أَيْ: عَلَى الْإِمَامِ (بِرَأْسِهِ فِي سُجُودٍ) لِطُولِهِ؛ (لَمْ يَضُرَّ) اعْتِبَارًا بِالْعَقِبِ. (وَعَكْسُهُ)، أَيْ: لَوْ اسْتَوَيَا بِالْأَصَابِعِ، وَتَقَدَّمَ عَقِبُ الْمَأْمُومِ عَلَى عَقِبِ إمَامِهِ؛ (يَضُرُّ)، أَيْ: فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى إمَامِهِ.
(وَفِي جُلُوسٍ الِاعْتِبَارُ بِمَحَلِّ قُعُودٍ وَهُوَ الْأَلْيَةُ) حَتَّى لَوْ مَدَّ رِجْلَيْهِ وَقَدَّمَهُمَا عَلَى إمَامِهِ لَمْ يَضُرَّ، كَمَا لَوْ قَدَّمَ الْقَائِمُ رِجْلَهُ مَرْفُوعَةً عَلَى الْأَرْضِ وَلَمْ يَعْتَمِدْ عَلَيْهَا، وَتَقَدَّمَ؛ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَائِمًا وَالْآخَرُ قَاعِدًا؛ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ: فَلَا يُقَدِّمُ الْقَائِمُ عَقِبَهُ عَلَى مُؤَخَّرِ أَلْيَةِ الْجَالِسِ.
(وَيَقِفُ) مَأْمُومٌ (وَاحِدٌ) رَجُلٌ أَوْ خُنْثَى (عَنْ يَمِينِهِ)، أَيْ: الْإِمَامِ «لِإِدَارَتِهِ ﷺ ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرًا إلَى يَمِينِهِ لَمَّا وَقَفَا عَنْ يَسَارِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَإِنْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ وَالْخُنْثَى رَجُلٌ وَقَفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، وَالْخُنْثَى عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ يَمِينِ الرَّجُلِ، وَلَا يَقِفَانِ خَلْفَهُ لِجَوَازِ كَوْنِ الْخُنْثَى امْرَأَةً. (وَيَنْدُرُ تَخَلُّفُهُ)، أَيْ: الْمَأْمُومِ الْوَاحِدِ (قَلِيلًا) بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مُصَافًّا لَهُ، (قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعِ ")، وَجَزَمَ بِهِ فِي " حَوَاشِي الْفُرُوعِ "، وَ" غَايَةِ الْمَطْلَبِ "، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. (وَيَتَّجِهُ: فَلَا يَضُرُّ) فِي صَلَاةِ مَأْمُومٍ (عَدَمُ مُسَاوَاةٍ)، أَيْ: مُسَامَتَتِهِ لِإِمَامِهِ (بِتَأَخُّرِهِ) عَنْهُ قَلِيلًا، بِحَيْثُ يَظْهَرُ لِلرَّائِي أَنَّهُ مَأْمُومٌ، (خِلَافًا لَهُ)، أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ " فِيمَا يُوهِمُ مِنْ عِبَارَتِهِ عَدَمَ الصِّحَّةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: وَإِنْ تَقَدَّمَ عَقِبُ الْمَأْمُومِ عَقِبَ الْإِمَامِ مَعَ

1 / 684