Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
Genres
•Hanbali Jurisprudence
وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ) لِلْخَبَرِ (وَ) يَقُولُ مُتَابِعٌ (فِي تَثْوِيبٍ): - وَهُوَ قَوْلُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فِي أَذَانِ فَجْرٍ - (صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ) - بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى - (وَ) يَقُولُ (فِي لَفْظِ إقَامَةٍ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا) لِلْخَبَرِ، وَتَقَدَّمَ (ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إذَا فَرَغَ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) - أَيْ: دَعْوَةَ الْأَذَانِ - (التَّامَّةِ) - لِكَمَالِهَا وَعِظَمِ مَوْقِعِهَا، وَسَلَامَتِهَا مِنْ نَقْصٍ يَتَطَرَّقُ إلَيْهَا، وَلِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ يُدْعَى بِهَا إلَى طَاعَتِهِ - (وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ) - أَيْ: الَّتِي سَتَقُومُ وَتُفْعَلُ - (آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ) - مَنْزِلَةً عِنْدَ الْمَلِكِ، وَهِيَ: مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ - (وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ)، وَهُوَ الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ يَحْمَدُهُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ وَالْحِكْمَةُ فِي سُؤَالِ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ مُحَقَّقَ الْوُقُوعِ بِوَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى إظْهَارُ كَرَامَتِهِ، وَعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ وَقَدْ وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ مُنَكَّرًا تَأَدُّبًا مَعَ الْقُرْآنِ، فَقَوْلُهُ: الَّذِي وَعَدْتَهُ نُصِبَ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ، أَوْ عَلَى إضْمَارِ فِعْلٍ، أَوْ رُفِعَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (ثُمَّ يَدْعُو هُنَا) - أَيْ: بَعْدَ الْأَذَانِ - لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
(وَ) يَدْعُو (عِنْدَ) فَرَاغِ (إقَامَةٍ بِمَا أَحَبَّ)، فَعَلَهُ أَحْمَدُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ (وَيَقُولُ عِنْدَ أَذَانِ مَغْرِبٍ: «اللَّهُمَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِكَ، وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ فَاغْفِرْ لِي») لِلْخَبَرِ وَيَدْعُو أَيْضًا عِنْدَ صُعُودِ الْخَطِيبِ الْمِنْبَرَ، وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ، وَعِنْدَ
1 / 303