Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
Genres
•Hanbali Jurisprudence
فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا مَجْنُونُ أَمَا كَانَ فِي دُعَائِكَ الَّذِي دَعَوْتنَا مَا نَأْتِيكَ حَتَّى تَأْتِيَنَا "؟ وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ إلَى الصَّلَاةِ، فَكَانَ مَكْرُوهًا.
(وَ) كُرِهَ أَيْضًا (نِدَاءٌ) بِالصَّلَاةِ (بَعْدَ أَذَانٍ فِي نَحْوِ أَسْوَاقٍ) كَأَزِقَّةٍ (بِقَوْلِ: الصَّلَاةَ، أَوْ: الْإِقَامَةَ أَوْ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمْ اللَّهُ، قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ ".
(هَذَا إنْ كَانُوا قَدْ سَمِعُوا النِّدَاءَ الْأَوَّلَ)، لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، (وَإِلَّا) يَكُنْ الْإِمَامُ أَوْ الْبَعِيدُ مِنْ الْجِيرَانِ قَدْ سَمِعَ النِّدَاءَ: (فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ) .
تَنْبِيهٌ: (قَالَ) الشَّيْخُ: (وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: فَإِنْ تَأَخَّرَ إمَامٌ) أَعْظَمُ أَوْ إمَامُ (الْحَيِّ أَوْ إمَامُ الْجِيرَانِ فَلَا بَأْسَ) مِنْ (أَنْ يَمْضِيَ إلَيْهِ مُنَبِّهٌ يَقُولُ لَهُ: قَدْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ) - انْتَهَى - لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ الْأَذَانَ.
(وَكُرِهَ قَبْلَ أَذَانٍ قَوْلُ) الْمُؤَذِّنِ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء: ١١١] الْآيَةَ) أَيْ: اقْرَأْهَا وَنَحْوُهُ، (وَكَذَا إنْ وَصَلَهُ) - أَيْ: الْأَذَانَ - (بَعْدَهُ بِذِكْرٍ) قَالَهُ فِي " شَرْحِ الْعُمْدَةِ " لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ.
(وَ) كُرِهَ (قَبْلَ إقَامَةٍ قَوْلُ) مُقِيمٍ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ: وَنَحْوُ ذَلِكَ) مِنْ الْمُحْدَثَاتِ، (وَلَا بَأْسَ بِنَحْنَحَةٍ قَبْلَهُمَا) - أَيْ: الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ -
(وَ) لَا بَأْسَ بِ (أَذَانٍ وَاحِدٍ بِمَسْجِدَيْنِ لِجَمَاعَتَيْنِ) لِعَدَمِ الْمَحْذُورِ فِيهِ
(وَشُرِعَا) - أَيْ: الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ - (لِجَمَاعَةٍ ثَانِيَةٍ بِغَيْرِ جَوَامِعَ كِبَارٍ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي)، وَقَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": غَيْرُ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ
(وَوَقْتُ إقَامَةٍ) مُفَوَّضٌ (لِإِمَامٍ)، فَإِنْ أَرَادَ الْمُؤَذِّنُ إقَامَةَ الصَّلَاةِ (فَبِإِذْنِهِ) - أَيْ: الْإِمَامِ - (يُقِيمُ) تَأَدُّبًا، قَالَ فِي " الْجَامِعِ ": وَيَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ لَا يُقِيمَ حَتَّى يَحْضُرَ الْإِمَامُ، وَيَأْذَنَ لَهُ فِي الْإِقَامَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ حَدِيث عَلِيٍّ " الْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ " فَقَالَ: الْإِمَامُ يَقَعُ لَهُ الْأَمْرُ، أَوْ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، فَإِذَا أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ
1 / 300