235

Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

(وَيَتَّجِهُ وَ) كَذَا يُعْفَى عَنْ نَجَاسَةٍ دَاخِلَ (أُذُنٍ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّضَرُّرِ أَيْضًا،
وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَ) يُعْفَى أَيْضًا (عَنْ حَمْلِ كَثِيرِهَا) - أَيْ: النَّجَاسَةِ - (فِي صَلَاةِ خَوْفٍ) لِلضَّرُورَةِ.
(وَ) يُعْفَى أَيْضًا عَنْ (يَسِيرِ طِينِ شَارِعٍ تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهُ) لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ، وَمِثْلُهُ تُرَابٌ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَإِنْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَصَابَ شَيْئًا رَطْبًا غُبَارٌ نَجِسٌ مِنْ طَرِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ.
(وَعَرَقٌ وَرِيقٍ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ) مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِ مَأْكُولٍ (طَاهِرٌ، وَبَلْغَمٌ) مِنْ صَدْرٍ أَوْ رَأْسٍ أَوْ مَعِدَةٍ طَاهِرٌ (وَلَوْ ازْرَقَّ) - بِتَشْدِيدِ الْقَافِ - لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى النُّخَامَةَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ، أَيُحِبُّ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟، فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا» وَوَصَفَهُ الْقَاسِمُ: فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ.
وَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَمَا أَمَرَ بِمَسْحِهَا فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تَحْتَ قَدَمِهِ، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَنَجَّسَ الْفَمَ، وَلِأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ مِنْ الْأَبْخِرَةِ أَشْبَهَ الْمُخَاطَ.
(وَرُطُوبَةُ فَرْجِ آدَمِيَّةٍ) طَاهِرَةٌ، لِأَنَّ الْمَنِيَّ طَاهِرٌ وَلَوْ عَنْ جِمَاعٍ، فَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَكَانَ نَجِسًا لِخُرُوجِهِ مِنْهُ.
(وَسَائِلٌ مِنْ فَمِ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى كَبِيرٌ أَوْ صَغِيرٌ (وَقْتَ نَوْمٍ) طَاهِرٌ كَالْبُصَاقِ.
(وَدُودُ قَزٍّ) وَبِزْرُهُ طَاهِرٌ بِلَا خِلَافٍ.
(وَطِينُ شَارِعٍ ظُنَّتْ نَجَاسَتُهُ) وَتُرَابُهُ طَاهِرٌ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ.
(وَمِسْكٌ وَفَأْرَتُهُ) طَاهِرَانِ، وَهُوَ سُرَّةُ الْغَزَالِ وَانْفِصَالُهُ بِطَبْعِهِ كَالْجَنِينِ.
(وَكَذَا زَبَادٌ) طَاهِرٌ، قَالَ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى ": (خِلَافًا لَهُ) - أَيْ: " لِلْإِقْنَاعِ " - فَإِنَّهُ جَزَمَ بِنَجَاسَتِهِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي

1 / 237