1071

Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

فَيُخْرِجُهَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ، وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَهَا فِي أَحَدِ الْمَكَانَيْنِ وَبَاقِيَهَا فِي الْمَكَانِ الْآخَرِ فَهُوَ أَوْلَى، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ قُرْبَ زَمَنِ الْوُجُوبِ لِقَبْضِ زَكَاةِ الْمَالِ الظَّاهِرِ كَزَرْعٍ وَثَمَرٍ وَمَاشِيَةٍ)، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يُزَكِّي، وَلَا يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ، فَفِي إهْمَالِ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلزَّكَاةِ
(وَيَجْعَلُ أَوَّلُ حَوْلِ مَاشِيَةٍ الْمُحَرَّمَ)، لِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ (وَتَوَقَّفَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ) فِي ذَلِكَ (وَمَيْلُهُ لِرَمَضَانَ) لِتَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ فِي الزَّمَانِ الْفَاضِلِ.
(وَسُنَّ) لِلْإِمَامِ (وَسْمُ مَا حَصَلَ) عِنْدَهُ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ جِزْيَةٍ (مِنْ إبِلِ وَبَقَرٍ فِي أَفْخَاذِهَا)، لِحَدِيثِ أَنَسٍ: «غَدَوْتُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ، فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ لِيَسِمَ إبِلَ الصَّدَقَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) وَسْمُ مَا حَصَلَ مِنْ (غَنَمٍ فِي آذَانِهَا) لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ: «وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا فِي آذَانِهَا» (فَ) الْوَسْمُ (عَلَى زَكَاةٍ لِلَّهِ أَوْ زَكَاةٍ وَ) الْوَسْمُ (عَلَى جِزْيَةِ صِغَارٍ أَوْ جِزْيَةٍ) لِتَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهَا، وَخُصَّ الْفَخِذُ وَالْأُذُنُ بِالْوَسْمِ لِخِفَّتِهِ، وَقِلَّةِ أَلَمِهِ فِيهِمَا.
[فَصْلٌ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ]
(فَصْلٌ) (وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ زَكَاةٍ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ: أَنَّ «الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَةٍ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَكَالْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ، فَيَصِيرُ مِنْ تَقْدِيمِ الْحُكْمِ بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ، وَقَبْلَ وُجُودِ شَرْطِهِ وَتَرْكُ التَّعْجِيلِ،

2 / 129