Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
Genres
•Hanbali Jurisprudence
أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ حَرْفٌ وَاحِدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ.
(وَيَجِبُ تَقَدُّمُهَا) - أَيْ: النِّيَّةِ - (عَلَى تَسْمِيَةٍ وَتَقَدُّمُهُمَا) - أَيْ: النِّيَّةِ وَالتَّسْمِيَةِ - (عَلَى الْوَاجِبِ)، فَلَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ الْوَاجِبَاتِ قَبْلَهُمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ، (وَسُنَّا) - أَيْ: النِّيَّةُ وَالتَّسْمِيَةُ - (عِنْدَ أَوَّلِ الْمَسْنُونِ وَقَبْلِهِ) - أَيْ: الْمَسْنُونِ - كَغَسْلِ الْكَفَّيْنِ، لِتَشْمَلَ النِّيَّةُ فَرْضَ الْوُضُوءِ وَسَنَّتَهُ، فَيُثَابُ عَلَيْهَا. (وَيَضُرُّ تَقَدُّمُ) النِّيَّةِ (بِزَمَنٍ كَثِيرٍ عُرْفًا) كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، (وَسُنَّ اسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا) بِقَلْبِهِ بِأَنْ يَكُونَ مُسْتَحْضِرًا لَهَا (فِي جَمِيعِ الْعِبَادَةِ)، لِتَكُونَ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا مُقْتَرِنَةً بِالنِّيَّةِ، وَالذِّكْرُ: بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا.
قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي مُثَلَّثِهِ " وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ ضِدُّ الْإِنْصَاتِ، وَذَالُهُ مَكْسُورَةٌ، وَبِالْقَلْبِ ضِدُّ النِّسْيَانِ، وَذَالُهُ مَضْمُومَةٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُمَا لُغَتَانِ. (وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِصْحَابِ حُكْمِهَا، بِأَنْ لَا يَنْوِيَ قَطْعَهَا فَيَضُرُّ إنْ نَوَاهُ) - أَيْ: قَطْعَهَا (وَيَحْرُمُ) قَطْعُهَا (فِي وَاجِبٍ)، يَضُرُّ (إنْ ذَهِلَ عَنْهَا أَوْ غَرُبَتْ عَنْ خَاطِرِهِ)، فَلَا يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي الطَّهَارَةِ كَمَا لَا يُؤَثِّرْ فِي الصَّلَاةِ، وَمَحَلُّهُ: إنْ لَمْ يَنْوِ بِالْغُسْلِ نَحْوَ تَنْظِيفٍ أَوْ تَبَرُّدٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَجْدُ.
(وَإِنْ فَرَّقَهَا) - أَيْ: النِّيَّةَ - عَلَى أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ، بِأَنْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ عِنْدَ غَسْلِهِ أَوْ مَسْحِهِ (صَحَّ) وُضُوءُهُ، لِوُجُودِ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ، (وَإِنْ جَعَلَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ، وَنَوَى) ارْتِفَاعَ الْحَدَثِ (الْأَصْغَرِ، ثُمَّ ذَكَرَ) الْحَدَثَ (الْأَكْبَرَ) أَيْضًا (فَنَوَاهُمَا) - أَيْ: الْحَدَثَيْنِ مَعًا - (ارْتَفَعَا) لِأَنَّهُ لَا يَزَالُ طَهُورًا إلَى أَنْ يَنْفَصِلَ. (حَتَّى وَلَوْ لَبِثَ) الْمَاءُ (فِي فَمِهِ فَتَغَيَّرَ) مِنْ رِيقِهِ.
(وَإِنْ غَسَلَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ بِنِيَّةِ تَبَرُّدٍ ثُمَّ أَعَادَهُ) - أَيْ: الْغُسْلَ - بِنِيَّةِ تَبَرُّدٍ وَجَعَلَهُ (بِنِيَّةِ وُضُوءٍ) مَعَ قِصَرِ فَصْلٍ (أَجْزَأَهُ) ذَلِكَ لِبَقَاءِ الْمُوَالَاةِ، (وَإِنْ أَبْطَلَهَا) - أَيْ: النِّيَّةَ - فِي أَثْنَاءِ
1 / 107