استكمنت منه، فقال لي رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)): اقذف به فقذفته فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت، فانطلقنا أنا ورسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس.
ونزعت نفسه عن ارتكاب السيئات فاجتهد في اجتنابها، ونزعت إلى اجتناب الشهوات فجد في قطع أسبابها ونزعت إلى اكتساب الطاعات فسعى في اقترابها واقتنى ثوابها، ونزعت إلى احتقاب الحسنات فارتدى بجلبابها وانتدى سور محرابها، فلهذا لما رجحت نفسه الزكية بكثرة ما نزعت عنه من المجتنب وترقت إليه من المقترب، اغتدى احق بصفة الانزعية وأحرى بها، فاعتبار هذه الألفاظ المستتلاة للمعاني والمباني المستعلاة والمجاني المستحلاة صارت له ((عليه السلام)) لفظة الانزع من المدائح [المستجناة والمثاني المستجلاة] ولما اكتنفت العناية الإلهية وأحاطت الألطاف الربانية واحدقت الرأفة الملكوتية برسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم))، فجعلت قلبه مشكاة لأنوار النبوة والرسالة وأنزل الله عليه الكتاب والحكمة وعلمه ما لم يكن يعلم، وعلي يومئذ مشمول ببركات تربيته محصول له ثمرات حنوه عليه، فشفقته لمع من تلك الأنوار بارقها وطلع من آفاق مشكاتها شارقها، فاستنار قلب علي بتلك الأنوار وزكا بتلك الأثمار وصفا من شوائب الأكدار واستعد لقبول ما يفيض عليه من أسرار العلوم وعلوم الاسرار، ويجعل فيه من مقدار الحكم وحكم الأقدار فتحلى بيمن الإيمان وتزين بعوارف المعرفة واتصف بمحكم الحكمة وأدرك أنواع العلم، فصارت الحكم من ألفاظه ملتقطة وشوارد العلوم الظاهرة والباطنة به انسه وعيونها من قلب قلبه منفجرة ، ولم يزل بملازمة رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) يزيده الله (تعالى) علما حتى قال رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) فيما نقله الترمذي في صحيحه بسنده عنه:
«أنا مدينة العلم وعلي بابها» فكان من غزارة علمه يذلل جوامح القضايا ويوضح مشكلات الوقائع ويسهل مستصعب الأحكام، فكل علم كان له فيه أثر وكل حكمة كان له عليها استظهار وسيأتي تفصيل هذا التأصيل
Page 69
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))