إليهم وصل بهم وإلا خرجت الخلافة منك الآن، فحمله على أن خرج بنفسه وجاء مسرعا والرضا بعد من كثرة زحام الناس لم يخلص إلى المصلى، فتقدم المأمون وصلى بالناس فلما انقضى ذلك قال هرثمة بن أعين- وكان في خدمة الخليفة إلا أنه كان محبا لأهل البيت إلى الغاية يأخذ نفسه بأنه من شيعتهم، وكان قائما بمصالح الرضا باذلا نفسه بين يديه متقربا إلى الله (تعالى) بخدمته- قال: طلبني سيدي الرضا وقال لي: يا هرثمة اني مطلعك على أمر يكون عندك سرا لا تظهره وأنا حي، وإن اظهرته حالة حياتي كنت خصمك عند الله (تعالى) فعاهدته انني لا أعلم بها أحدا ما لم تأمرني، فقال: اعلم أنني بعد أيام آكل عنبا ورمانا مفتوتا فأموت، ويقصد الخليفة أن يجعل قبري ومدفني خلف قبر أبيه الرشيد وإن الله (تعالى) لا يقدره على ذلك، فإن الأرض تشتد عليهم فلا يستطيع أحد حفر شيء منها، وإنما قبري في بقعة كذا- لموضع عينه- فإذا أنا مت وجهزت فأعلمه بجميع ما قلت لك، وقل له يتأن في الصلاة علي فإنه يأتي رجل عربي ملثم على بعير مسرع وعليه وعثاء السفر، فينزل عن بعيره ويصلي علي، فإذا صلى علي وحملت فاقصد المكان الذي عينته لك فاحفر شيئا يسيرا من وجه الأرض تجد قبرا معمولا في قعره ماء أبيض، فإذا كشفته ينضب الماء فهو مدفني.
قال هرثمة: فو الله ما طالت الأيام حتى أكل عنبا ورمانا كثيرا فمات فدخلت على الخليفة فوجدته يبكي عليه، فقلت: يا أمير المؤمنين عاهدني الرضا على أمر أقوله لك، وقصصت عليه تلك القصة التي قالها من أولها إلى آخرها وهو يعجب مما أقوله، فأمر بتجهيزه فلما تجهز تأنى بالصلاة عليه، وإذا برجل قد أقبل من الصحراء على بعير مسرعا فلم يكلم احدا ثم دخل إلى جنازته فوقف وصلى عليه وخرج فصلى الناس عليه وأمر الخليفة بطلب الرجل ففاتهم فلم يعلموا له خبرا.
ثم أمر الخليفة بأن يحفر له قبر خلف قبر الرشيد فعجز الحافرون
Page 301
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))