ولقد وفق الترمذي ((رضي الله عنه)) فإنه لما روى هذا الحديث وذكر فعل ابن زياد (زاده الله عذابا) نقل ما فيه اعتبار واستبصار، فإنه روى في صحيحه بسنده عن عمارة بن عمير قال: لما قتل عبيد الله بن زياد وجيء برأسه ورءوس أصحابه ونضدت في المسجد في الرحبة، فانتهيت إليهم والناس يقولون: قد جاءت قد جاءت فإذا حية قد جاءت تخلل الرءوس حتى جاءت فدخلت في منخر عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيئة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت ففعلت ذلك مرارا.
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
اعلم وقفك الله على حقائق المعاني ووفقك لادراكها، أن الشجاعة من المعاني القائمة بالنفوس والصفات المضافة إليه، فهي تدرك بالبصيرة لا بالبصر ولا يمكن معرفتها بالحس مشاهدة لذاتها إذ ليست كثيفة بل طريق معرفتها والعلم بها بمشاهدة آثارها، فمن أراد أن يعلم أن زيدا موصوف بالشجاعة فطريقه أن ينظر إلى ما يصدر منه إذا احدقت الرجال وحدقت الآجال وخفت الأوجال وتضايق المجال وحاق القتال، فإن كان مجزاعا مهلاعا مفزاعا، مرواعا فتراه يستركب الهزيمة ويستبقها ويستصوب الدنية ويتطوقها، ويستعذب المفرة ويتفوقها ويستصحب الذلة ويتعلقها، مبادر إلى تدرع عار الفرار من شبا الشفار مشيحا عن الفخار باقتحام الأخطار في مقر القراع لكل خطار، فذلك مهبول الام مخبول الفهم مفلول الجمع معزول عن السمع، وضرب بينه وبين الشجاعة بحجاب مكتوب بينه وبين الشهامة بإبراء في كتاب لا تعرف نفسه سرفا ولا تجد عن الخساسة والدناءة منصرفا.
وإن كان مجسارا مجزارا كرارا صبارا يسمع من أصوات وقع الصوارم نغم المزامر المطربة، ويسرع إلى مصاف التصادم مسارعته إلى مواصلة النواظر المعجبة، خائضا غمرات الأهوال بنفس مطمئنة وعزيمة
Page 251
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))