الصبح لذي عشاء فاسمعوا قولي هداكم الله إذ قلت وأطيعوا أمري إذا أمرت، فو الله لئن اطعتموني لن تغووا وإن عصيتموني لن ترشدوا، خذوا للحرب أهبتها وأعدوا لها عدتها واجمعوا لها، فقد شبت وأوقدت نارها وتحرك لكم الفاسقون لكي يطفئوا نور الله ويغزوا عباد الله، فو الله أن لو لقيتهم وحدي وهم أضعاف ما هم عليه لما كنت بالذي أهابهم ولا أستوحش من قتالهم، فاني من ضلالتهم التي هم عليها والحق الذي أنا عليه لعلى بصيرة ويقين، وإني إلى لقاء ربي لمشتاق ولحسن ثوابه لمنتظر، وهذا القلب الذي القاهم به هو القلب الذي لقيت به الكفار مع رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم))، وهو القلب الذي لقيت به أهل الجمل وأهل صفين ليلة الهرير. فإذا أنا نفرتكم فانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. اللهم اجمعنا وإياهم على الهدى وجنبنا وإياهم البلوى واجعل الآخرة لنا ولهم خيرا من الأولى.
فلما فرغ من كلامه أجابه الناس سراعا فخرج بهم إلى الخوارج.
ونقل ان جماعة حضروا لديه وتذاكروا فضل الخط وما فيه فقالوا:
ليس في الكلام أكثر من الألف ويتعذر النطق بدونها فقال لهم في الحال هذه الخطبة من غير سابق فكرة ولا تقدم روية وسرها وليس فيها ألف:
حمدت من عظمت منته وسبغت نعمته وتمت كلمته ونفذت مشيئته وبلغت حجته وعدلت قضيته وسبقت غضبه رحمته، حمدته حمد مقر بربوبيته متخضع لعبوديته متنصل من خطيئته معترف بتوحيده مستعيذ من وعيده، مؤمل من ربه مغفرة تنجيه يوم يشغل كل عن فصيلته وبنيه ونستعينه ونسترشده ونؤمن به ونتوكل عليه، وشهدت له شهود عبد مخلص موقن وفردته تفريد مؤمن متقن ووحدته توحيد عبد مذعن ليس له شريك في ملكه ولم يكن له ولي في صنيعه جل عن مشير ووزير وعون ومعين ونظير، علم فستر وبطن فخبر وملك فقهر وعصى فغفر
Page 212
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))