وادحض مستحلى ارتضاعها، فارتدى لباس الزهادة فيها وامتطى مطا الرغبة عنها فصار زهده فيها شعارا مدركا بالأبصار، وأثرا حقيقيا لا يقابل دعوى وجوده بالإنكار، حتى تواترت منه متون الاخبار وتجاهرت به أقوال أئمة الأمصار.
فمنها أن ابن النباح خازن بيت المال جاءه يوما فقال: يا أمير المؤمنين قد امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء فقال ((عليه السلام)):
الله أكبر ثم قام متوكئا على الخازن حتى قام على بيت المال فقال:
هذا جناي وخياره فيه
إذ كل جان يده إلى فيه
يا بن النباح علي بأسباع الكوفة، فنودي في الناس فاعطى الناس ووضع الحقوق في مقارها وهو يقول: يا صفراء يا بيضاء غري غيري، ها وها حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم ثم أمر بنضحه، وقام فصلى فيه ركعتين وانصرف إلى مكانه كما جاء منه لم يصحبه منه شيء.
قال مجمع التيمي: كان علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) يكنس بيت المال ويصلي فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة.
ومنها أن هارون بن عنترة قال: قال لي أبي: دخلت على أمير المؤمنين علي ((عليه السلام)) بالخورنق وهو يرعد تحت سمل قطيفة فقلت يا أمير المؤمنين: إن الله تعالى قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال ما يعم وأنت تصنع بنفسك ما تصنع؟ فقال: والله ما أرزأكم من مالكم شيئا وإن هذه لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي من المدينة ما عندي غيرها.
ونقل أن معاوية قال بعد موت علي ((عليه السلام)) لضرار بن صرد: صف لي عليا ((عليه السلام)) فقال: أو تعفيني قال: بل صفه قال: أو تعفيني قال: لا أعفيك قال: أما إذ لا بد فأقول ما أعلمه منه: والله كان بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس
Page 131
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))