Masirat Masrah Fi Misr
مسيرة المسرح في مصر ١٩٠٠–١٩٣٥ : فرق المسرح الغنائي
Genres
إعلان وغلاف مسرحية «عائدة».
ومسرحية «عائدة» تدور أحداثها في العصر الفرعوني، حول أسر عائدة ابنة ملك أثيوبيا، وقيامها بخدمة الأميرة المصرية أمنيريس، وأن الاثنتين تتنافسان على حب الضابط راداميس، رغم حبه لعائدة دون الأخرى. ومن الأحداث نجد أن أثيوبيا تغير على مصر، فيطلب فرعون من راداميس قيادة الجيش، مع تمني عائدة له بالانتصار على أبيها وجيش وطنها. وبعد ذهاب راداميس تختبر الأميرة أمنيريس شعور عائدة تجاهه، فتخبرها بنبأ موته في المعركة، ثم تنفي لها الخبر بعد أن علمت بحبها له. ويعود راداميس منتصرا ويجر خلفه الأسرى، فتقع أنظار عائدة على أبيها أسيرا ومكبلا بالأغلال، رغم تنكره، فيطلب منها أن تكتم خبر حقيقته. بعد ذلك يأمر فرعون بزواج عائدة من راداميس، ولكن راداميس يطلب من فرعون العفو عن الأسرى، فيوافقه البعض ويخالفه رجال الدين. وفي لقاء غرامي تذهب عائدة لمقابلة راداميس فيعترضها والدها، ويطلب منها سؤال راداميس عن طريق الجيش المصري الذي سيلاقي الأثيوبيين، ولكنها ترفض، فيضغط عليها والدها فتوافق مرغمة. وعندما تلتقي براداميس تتفق معه على الهرب إلى موطنها، فيوافق ويخبرها عن الطريق الذي سيسلكه الجيش ، وهنا يظهر له عموناصر ويقبض عليه، ويقدم راداميس للمحاكمة، فيحكم عليه بالسجن في قبو حتى الموت جزاء لخيانته، ولكن عائدة تسبقه إلى هذا القبو متخفية حتى تلقى معه المصير نفسه.
بعد هذا الافتتاح واصلت الفرقة طوال هذا الموسم تمثيل عروضها من مسرحيات الفرق الأخرى، ومنها: «ضحية الغواية»، «صلاح الدين الأيوبي»، «عائدة»، «علي نور الدين»، «شهداء الغرام»، «صدق الإخاء»، «الكابورال سيمون»، «مدرسة الأزواج». وهذه العروض أغلبها تم عرضه بمسرح برنتانيا، والجزء الأقل بمسرح كازينو الكورسال، وعروض نادرة تمت بمسرح الإجبسيانة. وكانت الفرقة تعرض بجانب مسرحياتها العديد من الفصول المضحكة من قبل محمد ناجي وأمين عطا الله وفوزي الجزايرلي وجوق كشكش بك، ومن هذه الفصول: «العمدة العبيط»، «محكمة الجنح»، «خلاعة النساء».
12
وكانت فرقة منيرة في هذا الوقت تتكون من: عبد العزيز خليل، عبد المجيد شكري، أحمد حافظ، أمين عطا الله، إسكندر كفوري، أحمد عفيفي، محمد أحمد، محمد إبراهيم، فوزي الجزايرلي، عبد القادر بكر، حامد حمدي، بباوي فرج الله بباوي، ماري كفوري، ماتيل نجار، ماري فوزي، فكتوريا كوهين، سرينا إبراهيم.
وكمثال لموضوعات هذه المسرحيات نجد مسرحية «صدق الإخاء» لإسماعيل عاصم، تدور أحداثها حول وفاة الأب الوزير رشيد وتبديد ثروته بعد وفاته من قبل ابنه العاق نديم، الذي بددها في الحانات على الغانيات، كما تسبب في القطيعة بين أخته عزيزة وخطيبها عزيز بن صديق، الصديق الأوحد لوالده رشيد. وبمرور الوقت يعيش نديم مع أخته ووالدته ليلى في فقر شديد، وعندما يطلب مساعدة «صديق» يقابله الأخير بكل نفور. وفي يوم من الأيام تأتي إليهم السيدة مباركة المغربية وتعطيهم ثروة كبيرة على سبيل الأمانة؛ لأنها ستسافر لقضاء فريضة الحج. وهذا كان دأبها مع رب الأسرة المرحوم رشيد، فيأخذ نديم الأموال ويتاجر بها ويكسب أموالا كثيرة، فتعود إليه ثروة أبيه وأكثر منها عن طريق التجارة. وفي إحدى رحلاته التجارية ينقذ الملكة وابنتها نعمى من قطاع الطرق، ويتم الإعجاب بين نديم ونعمى ويصل إلى درجة الحب الجارف. وعندما يشكو همه لأسرته ينصحونه بالذهاب إلى «صديق» لمساعدته، فيتذكر معاملته السيئة، فيصمم على الذهاب لتأنيبه. وفي منزل صديق تظهر الحقيقة، بأن مباركة المغربية ما هي إلا والدة صديق، وأن الأموال أمواله، وقام بهذا الفعل كي يساعد نديما. وتنتهي المسرحية بتدخل السلطان، وموافقته على زواج ابنته نعمى من نديم مكافأة له على شهامته، بعد أن خلع عليه رتبة الوزارة، كما بارك السلطان أيضا زواج عزيز بعزيزة بعد أن خلع عليه وظيفة كاتب سر الصدارة.
غلاف مسرحية «صدق الإخاء».
وفي هذا الموسم أيضا قدمت الفرقة عدة حفلات بالأقاليم، وبالأخص في الفيوم، حيث عرضت مسرحيتي «علي نور الدين» و«ضحية الغواية» في أواخر ديسمبر 1916. كما أحيت الفرقة بعض الحفلات الخيرية، كان من أهمها الجمعية الخيرية المارونية في 18 / 8 / 1917، وكانت تحت رعاية أحمد زيور باشا محافظ الإسكندرية.
13
وفي هذا الموسم بدأت الانطلاقة المسرحية الحقيقية لفرقة منيرة المهدية، حيث قدمت للجمهور مسرحيتها الجديدة الثانية «كرمن»،
Unknown page