509

Mashāriq al-anwār ʿalā ṣiḥāḥ al-āthār

مشارق الأنوار على صحاح الآثار

Publisher

المكتبة العتيقة ودار التراث

الظّهْر أُصَلِّي بهم صَلَاة النَّبِي ﷺ صَلَاتي الْعشَاء كَذَا للرواة وللأصيلي صَلَاتي العشى وَهُوَ وفْق التَّرْجَمَة يُرِيد الظّهْر وَالْعصر
وَجَاء فِي بَاب وجوب الْقِرَاءَة قبل هَذَا صَلَاة الْعشَاء لجميعهم وَعند الْجِرْجَانِيّ العشى
وَفِي بَاب تشبيك الْأَصَابِع صلى بِنَا ﷺ إِحْدَى صَلَاتي العشى وَعند النَّسَفِيّ وَأبي ذَر لغير أبي الْهَيْثَم وَهُوَ وهم
وَفِي تَفْسِير الزخرف يَعش يعمى كَذَا فِي جَمِيعهَا
فِي بَاب السمر مَعَ الضَّيْف قَوْله ثمَّ لبث حَتَّى تعشى النَّبِي ﷺ كَذَا ذكره البُخَارِيّ وَصَوَابه نعس كَمَا ذكره مُسلم وَقد بَيناهُ فِي النُّون
الْعين مَعَ الْهَاء
(ع هـ د) قَوْله أَشد تعاهدا على رَكْعَتي الْفجْر وَإِن عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسكهَا التعاهد والتعهد الاحتفاظ بالشَّيْء والملازمة لَهُ وَمِنْه أَن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان وَأَصله من تَجْدِيد الْعَهْد بِهِ وَمِنْه قَوْله تعاهد وَلَدي وَهَذَا الحَدِيث يرد قَول من قَالَ من أهل اللُّغَة تعهدت ضيعتي وَلَا يُقَال تعاهدت وَكَانَ بَينهم وَبَين النَّبِي ﷺ عهد وَفضل الْوَفَاء بالعهد وَمن نكث عهدا الْعَهْد هُنَا الْمِيثَاق وَمِنْه قَوْله تَعَالَى وأوفوا بالعهد وَقَوله فَأتمُّوا إِلَيْهِم عَهدهم إِلَى مدتهم وَمِنْه كَيفَ ينْبذ إِلَى أهل الْعَهْد هُوَ هُنَا الْأمان وَقيل ذَلِك فِي قَوْله لَا ينَال عهدي الظَّالِمين والعهد أَيْضا بِمَعْنى الْوَصِيَّة وَمِنْه عهد إِلَى أَخِيه سعد وَمِنْه ولَايَة الْعَهْد وَمِنْه وماذا عهد إِلَيْك رَبك وَاشْدُدْ عَهْدك وَوَعدك وَمِنْه قَوْله ألم أَعهد إِلَيْكُم يَا بني آدم وَقَوْلها وَلَا يسْأَل عَمَّا عهد أَي لَا يستقصى عَمَّا علمه فِي الْبَيْت من طَعَام وَغَيره لسخاوته وإعطائه وَقَوله على عهد رَسُول الله ﷺ أَي على زَمَانه ومدته وَقَوله مُنْذُ يَوْم عهِدت رَسُول الله ﷺ أَي عرفت وعهدة الرَّقِيق الْمدَّة الَّتِي تكون مصيبته فِيهَا من ضَمَان بَائِعه وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام بعد عقد بَيْعه وَقد يُسمى كتاب الشِّرَاء عُهْدَة أَيْضا وَقَوله كَانُوا ينهوننا عَن الشَّهَادَة والعهد وَفِي الحَدِيث الآخر أَن نحلف بِالشَّهَادَةِ والعهد
(ع هـ ر) قَوْله وللعاهر الْحجر هُوَ الزَّانِي يُقَال ذَلِك للرجل وَالْمَرْأَة بِغَيْر هَاء وَقَالَ أَبُو زيد وَأَبُو بكر امْرَأَة عاهرة وَالْمعْنَى لاحظ لَهُ فِي النّسَب وَإِنَّمَا لَهُ الخيبة كَمَا يُقَال تربت يَمِينه أَي افْتَقَرت وَقد روى وللعاهر الكتكت والأثلب وَقيل المُرَاد بِالْحجرِ هُنَا الرَّجْم وَقيل بل هُوَ بِمَعْنى السب كَمَا يُقَال لمن ذمّ بِفِيهِ الْحجر
(ع هـ ن) قَوْله اللعبة من العهن هُوَ الصُّوف الملون
قَالَ الله تَعَالَى) كالعهن المنفوش
(واحدتها عهنة وَيُقَال كل صوف عهن.
فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم
قَوْله تظاهرتا على عهد رَسُول الله ﷺ كَذَا جَاءَ فِي حَدِيث ابْن أبي شيبَة عِنْد مُسلم قَالُوا زِيَادَة عهد هُنَا مُنكرَة وَالْمَعْرُوف مَا فِي غَيره تظاهرتا على رَسُول الله ﷺ كَمَا قَالَ تَعَالَى) وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ
(
الْعين مَعَ الْوَاو
(ع وَج) وَبهَا عوج جُمْهُور أهل اللُّغَة كلهم العوج فِي الْأَشْخَاص وكل مَا لَهُ ظلّ بِالْفَتْح والعوج بِالْكَسْرِ فِي غير ذَلِك من الرَّأْي وَالْكَلَام إِلَّا أَبَا عَمْرو الشَّيْبَانِيّ فَإِنَّهُ يَقُول العوج بِالْكَسْرِ فيهمَا ومصدرهما بِالْفَتْح مَعًا حَكَاهُ عَنهُ ثَعْلَب وَقَوله حَتَّى يُقيم الْملَّة العوجاء مَمْدُود يَعْنِي مِلَّة إِبْرَاهِيم مِلَّة الْإِسْلَام الَّتِي غيرتها الْجَاهِلِيَّة عَن استقامتها وأمالتها بعد قوامها
(ع ود) قَوْله عَادوا حمما أَي صَارُوا وَلَيْسَ بِمَعْنى رجعُوا وَالْعرب تسْتَعْمل عَاد بِمَعْنى صَار إِلَى حَالَة أُخْرَى وَإِن لم يكن متصفا بهَا قبل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) أَو لتعودن فِي ملتنا
(وَشُعَيْب لم يكن على الْكفْر قطّ وَمِنْه قَوْله ﷺ أعدت فتانا يَا معَاذ أَي أصرت وَأما بِمَعْنى الرُّجُوع

2 / 104