425

Maṣāriʿ al-ʿushshāq

مصارع العشاق

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

لسان كتوم ودمع نموم
أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال، رحمه الله تعالى، بقراءتي عليه، سمعت أحمد بن محمد بن عروة يقول: سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول: كان الجنيد يقول:
لِسَاني كَتُومٌ لأسرَارِكُم، ... وَدَمعي نَمُومٌ لسِرّي مُذِيعْ
وَلَوْلا دُمُوعي كَتَمتُ الهَوَى، ... وَلَوْلا الهَوى لم تكنْ لي دُمُوعْ
الشعر حسن وقبيح
ومما وجدته بغير سند في مجموعات بعض أهل العلم قال: وقف شيخ من العرب على مسعر بن كدام، وهو يصلي، فأطال، فلما فرغ قال له الأعرابي: خذ من الصلاة كفيلًا! فتبسم وقال له: يا شيخ! خذ فيما يجدي عليك. كم تعد من سنيك؟ قال: مائة وبضع عشرة سنة. فقال له: في بعضها ما يكفي واعظًا فاعمل لنفسك، فأنشأ الأعرابي يقول:
أُحِبُّ اللّوَاتِي هُنّ مِنْ وَرَقِ الصّبى ... وَفيهِنَّ عَنْ أزْواجِهِنَّ طِمَاحُ
مُسِرّاتُ بُغضٍ مُظهِرَاتٌ مَوَدّةً، ... تَرَاهُنّ كالمَرْضَى، وَهُنّ صَحَاحُ
فقال له مسعر: أف لك من شيخ! فقال: والله ما بأخيك حراك منذ أربعين سنة، لكنه بحر يجيش من زبده، فضحك مسعر وقال: إن الشعر كلام، فحسنه حسن، وقبحه قبيح.

2 / 113