340

Masālik al-abṣār fī mamālik al-amṣār

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

أبو ظبي

أسيرا، وبيع البرذون بدرهم، والبغل بأقل من عشرة دراهم، والدرع بأقل من درهم، وعشرون سيفا بدرهم.
فقال مروان بن أبي حفص يمدح الرشيد [١] .
«لطفت بقسطنطينية الروم مسندا إليها القنا حتى أكتسى الذل سورها» .
«ومارمتها حتى أتتك ملوكها بجزيتها والحرب تغلى قدورها» .
«وجزت إليهم مالح البحر لم تنل به ووفود الموج دان سيرها» .
«وأخرجت منها من خزائن قيصر ألوف قناطير عظيم يسيرها» .
«فبورك هارون الندى ابن محمد ودام على الأعداء منه منيرها» .
«لقد جرد المهدي منه مهندا يعض به يوم اللقاء صدورها» .
«على سمته سرا ينوه لائح من وجهه الوضاح أشرق نورها» .
«لقد أصلح الرحمن أمة أحمد لمسعاهما حتى استقامت أمورها» .
«أيمتد عدل حيث حلت بلادها وكل سرير للملوك سريرها» .
وقد ذكر الطبري هذه الواقعة في أحداث هذه السنة بهذه المقاصد، وقد الحقت هذه الفصل بشيء مما ذكره الحافظ أبو القسم ابن عساكر [٢] في تاريخه [٣] في ترجمة أبي محمد البطال [٤] .
قال عبد الله بن يحيى الأنطاكي [٥]، كان ينزل انطاكية قال: وكان ممن خرج

[١] مروان بن أبي حفصة شاعر مخضرم مدح المهدي والرشيد ومعن بن زائدة عاش ما بين ٧٢٤- ٢٩٨ م (المنجد في الأعلام ط ١٥ ص ٥٣٠) .
[٢] الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المتوفى ٥٧١ هـ.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ص ٢٥٦.
[٤] عبد الله أبو يحيى المعروف بالبطّال (تاريخ مدينة دمشق ٣٩/٣٥٦) .
[٥] أبو مروان الأنطاكي (تاريخ ابن عساكر ٣٩/٣٥٦) .

3 / 407